فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 881

مغادرة المدينه المنورة إلى مكة المكرمة: عن هذه المرحلة التي كانت بمثابة مرحلة

التحول في حياتي: كانت من الأمور العجيبة أن عددنا كان فوق 60 طالبا، وعند

الانتهاء قرر جميع الزملاء السفر للرياض، للالتحاق بجامعة الملك سعود بكلية الاداب

لأنها كانت تقبل طلبة المعهد العلمي، إلا أنا قررت أن أذهب إلى كلية الشريعة بمكة

المكرمة، والوحيد الذي رحت إليها، ورغم الألفة والصحبة لم أذهب معهم. وربما يعود

ذلك إلى كوني هيأت نفسي لذلك لأني بعد الكفاءة كنت أدرس في المعهد السعودي

رابعة وخامسة لكني كنت ملتحقا في حلقات الدروس بالمسجد النبوي الشريف على يد

الشيخ عمر بن محمد فلاته، والشيخ محمد المختار الشنقيطي، وكان توجهي أساسا

شرعيا، ورغم افتتاج الجامعة الإسلامية إلا أن ظروفها لم تكن واضحة، هذا الذي

وجهني إلى كلية الشريعة في مكة المكرمة والتحقت بها. بعد شهرين فوجئت أن زملائي

الذين ذهبوا للرياض عادوا إلى مكة؛ لأن جامعة الملك سعود وضعت لهم شروط

امتحان في اللغة الانجليزية، والسبب بهذا أن السنة الأخيرة في المعهد يسمونها السنة

الخامسة كانت وزارة المعارف فتحت مجالا للدراسة من الخارج أي طالب اخذ الشهادة

الابتدائية، ومضى عليها خمس سنوات بإمكانه أن يختبر في مقررات السنة الخامسة في

المعهد العلمي السعودي، وإذا نجح يأخذ الثانوية مباشرة! وهذه العملية أتاحت لعدد

كبير من الموظفين والطلاب المجال للالتحاق بجامعة الملك سعود، فلما كان العدد كبيرا

وأكثرهم دراسة من المنازل، وضعت الجامعة هذا الشرط فأثرت على طلاب خريجي

المعهد، في نفس الوقت فتحت وزارة المعارف كلية التربية في مكة المكرمة والذين تقدموا

لها كانوا قليلين جدا، وكان هذا نوعا من وسائل الضغط للالتحاق بالكلية، حيث إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت