فهرس الكتاب

الصفحة 1120 من 2454

3185 وأبطل بعضهم الاستثناء وعمم القاعدة لأن الرحمة كانت مشروطة بألا يعودوا كما قال { وإن عدتم عدنا } وقد عادوا فوجب عليهم العذاب والتبديل مشروطا بأن يطلق ولم يطلق فلا يجب

3186 وفي الكشاف في سورة التحريم عسى إطماع من الله تعالى لعباده وفيه وجهان

أحدهما أن يكون ما جرت به عادة الجبابرة من الإجابة بلعل وعسى ووقوع ذلك منهم موقع القطع والبت

والثاني أن يكون جيء به تعليما للعباد أن يكونوا بين الخوف والرجاء

3187 وفي البرهان عسى ولعل من الله واجبتان وإن كانتا رجاء وطمعا في كلام المخلوقين لأن الخلق هم الذين يعرض لهم الشكوك والظنون والبارئ منزه عن ذلك والوجه في إستعمال هذه الألفاظ أن الأمور الممكنة لما كان الخلق يشكون فيها ولا يقطعون على الكائن منها والله يعلم الكائن منها على الصحة صارت لها

نسبتان نسبة إلى الله تسمى نسبة قطع ويقين ونسبة إلى المخلوقين تسمى نسبة شك وظن فصارت هذه الألفاظ لذلك ترد تارة بلفظ القطع بحسب ما هي عليه عند الله تعالى نحو { فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه } وتارة بلفظ الشك بحسب ما هي عليه عند الخلق نحو { فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده } ونحو { فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى } وقد علم الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت