فهرس الكتاب

الصفحة 1680 من 2454

4810 قال الطيبي وهو أن يؤتى بكلامين يقرر الأول بمنطوقه مفهوم الثاني وبالعكس كقوله { ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات } إلى قوله { ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن } فمنطوق الأمر بالاستئذان في تلك الأوقات خاصة مقرر لمفهوم رفع الجناح فيما عداها وبالعكس وكذا قوله { لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون }

4811 قلت وهذا النوع يقابله في الإيجاز نوع الاحتباك النوع السابع عشر التكميل

4812 ويسمى بالاحتراس وهو أن يؤتى في كلام يوهم خلاف المقصود بما يدفع ذلك الوهم نحو { أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين } فإنه لو اقتصر على ( أذلة ) لتوهم أنه لضعفهم فدفعه بقوله ( أعزة )

ومثله { أشداء على الكفار رحماء بينهم } لو اقتصر على ( أشداء ) لتوهم أنه لغلظهم

{ تخرج بيضاء من غير سوء } { لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون } احتراس لئلا يتوهم نسبة الظلم إلى سليمان

ومثله { فتصيبكم منهم معرة بغير علم } وكذا قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت