هذا وإني في زمان ملأ الله قلوب أهليه من الحسد وغلب عليهم اللؤم حتى جرى منهم مجرى الدم من الجسد
(وإذا أراد الله نشر فضيلة
طويت أتاح لها لسان حسود)
(لولا اشتعال النار فيما جاورت
ما كان يعرف طيب عرف العود)
قوم غلب عليهم الجهل وطمعهم وأعماهم حب الرياسة وأصمهم قد نكبوا عن علم الشريعة ونسوه وأكبوا على علم الفلاسفة وتدارسوه يريد الإنسان منهم أن يتقدم ويأبى الله إلا أن يزيده تأخيرا ويبغي العز ولا علم عنده فلا يجد له وليا ولا نصيرا
(أتمسى القوافي تحت غير لوائنا
ونحن على أقوالها أمراء)
ومع ذلك فلا ترى إلا أنوفا مشمخرة وقلوبا عن الحق مستكبرة وأقوالا تصدر عنهم مفتراة مزورة كلما هديتهم إلى الحق كان أصم وأعمى لهم كأن الله لم يوكل بهم حافظين يضبطون أقوالهم وأعمالهم فالعالم بينهم مرجوم يتلاعب به الجهال والصبيان والكامل عندهم مذموم داخل في كفة النقصان
6671 وأيم الله إن هذا لهو الزمان الذي يلزم فيه السكوت والمصير حلسا من أحلاس البيوت ورد العلم إلى العمل لو لا ما ورد