فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 96

ما رُوي أن عبد الله بن سهل بن زيد ومُحيصة بن مسعود بن زيد خرجا حتى إذا كانا بخيبر تفرقا في بعض ما هنالك، ثم إذا مُحيصة يجد عبد الله بن سهل مقتولًا، فدفنه ثم أقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وحويصة بن مسعود وعبد الرحمن بن سهل، وكان أصغر القوم، فذهب عبد الرحمن ليتكلم قبل صاحبيه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم كبِّر - الكبر في السن - فصمت فتكلم صاحباه وتكلم معهما فذكروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم مقتل عبد الله بن سهل فقال لهم:"أتحلفون خمسين يمينًا فتستحقون صاحبكم أو قاتلكم"قالوا: وكيف نحلف ولم نشهد، قال:"فتُبرئكم يهود بخمسين يمينًا"قالوا وكيف نقبل أيمان قوم كفار فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى عقله [1] ، أي ديته.

وجه الاستدلال:

الحديث فيه دليل على القسامة؛ حيث أن الرسول طلب من أولياء الدم أن يحلفوا خمسين يمينًا، فإذا حلفوا استحقوا دم صاحبهم.

ولو كانت القسامة غير مشروعة لما عرضها النبي عليه السلام. [2]

ثالثًا: الإجماع:

(1) 1.أخرجه مسلم في صحيحه، ح (1/ 1669) ، كتاب (القسامة) ، باب (القسامة) ، 4/ 302.

3.أنظر , النووي: شرح مسلم , كتاب القسامة , باب القسامة , 4/ 305.

4.أنظر؛ بهنسي: الدية في الشرية الإسلامية، ص 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت