فهرس الكتاب
مناقشة رأي الخوارج في النسب القرشي
رد كثير من العلماء على الخوارج رأيهم في جواز تولي الإمامة من غير قريش بناء على الأحاديث الواردة في أحقية قريش بالخلافة, وهذه الأحاديث منها ما جاء خبرًا مطلقًا عن الخلافة أنها في قريش, ومنها ما جاء مقيدًا بشرط.
أما الأحاديث المطلقة فمنها:
1.جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان". [1]
2.حديث أبي هريرة رضي الله عنه, عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الناس تبع لقريش في هذا الشأن؛ مسلمهم تبع لمسلمهم وكافرهم تابع لكافرهم [2] "
3.حديث جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الناس تبع لقريش في الخير والشر". [3]
فهذه هي الأحاديث العامة , وقد ورد ما يقيد عمومها باستقامة قريش على الدين والمحافظة عليه كما جاء في حديث معاوية بن أبي سفيان رضي أنه قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن هذا الأمر في قريش لا ينازعهم أحد إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين". [4]
وقد أورد ابن حجر رحمه الله روايات عدة في حصر الخلافة في قريش ثم استشهد بكلام العلماء في هذا الباب , ومنه قول القرطبي: هذا الحديث - يشير إلى حديث:"ما بقي منهم اثنان"المتقدم - خير عنه المشروعية أي لا تنعقد الإمامة الكبرى إلا لقريش مهما وجد منهم أحد.
(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: 2/ 93. رقم (5677) ,ص 5/ 178.
(2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: 2/ 319. رقم (8226) ,ص8/ 249.
(3) أخرجه الإمام أحمد في مسنده:3/ 331. رقم (14481) ,ص11/ 480.
(4) أخرجه الإمام أحمد في مسنده:4/ 94. رقم (16795) ,ص13/ 181.