فهرس الكتاب
ولكن نجد فرقة من فرق الخوارج, وهي الشبيبة كان لها تأثير بالغ في محاربة جيش الخلافة وانتصارهم عليه مرات عديدة, تذهب إلى جواز تولي المرأة الإمامة العظمى, وذلك أن شبيب بن زيد الشيباني زعيم هذه الطائفة كان في جيش صالح بن مسرح الذي ثار على الخلافة الأموية في زمن عبد الملك بن مروان , فقابله جيش الخلافة على باب حصن جلولا فانهزم صالح جريحًا , فلما أشرف على الموت استخلف شبيبًا هذا فأحدث في زمنه القول بجواز تولي المرأة الإمامة العظمى فيذكر عنه البغدادي:"إنه مع أتباعه أجازوا إمامة المرأة منهم إذا قامت بأمورهم وخرجت على مخالفيهم , وزعموا أن غزالة أم شيب كانت الإمام بعد قتل شبيب إلى أن قتلت واستدلوا على ذلك بأن شيبًا لما دخل الكوفة أقام أمه على منبر الكوفة حتى خطبت". [1]
إن هذا الفعل الذي أقدم عليه شبيب إن دل على شيء فإنما يدل على جهل مطبق بتعاليم الشريعة الإسلامية, في نفس الوقت يدل على عمى في عقول و قلوب أتباعه, وأنهم مجرد أدوات لا عقل ولا قيمة لها, ومثل هذه الجماعات تشكل خطرًا عظيمًا على الدين والأمة في نفس الوقت.
مقارنة بين فقه الشيعة والخوارج في أمر الإمامة:
1.الشيعة تقول بوجوب الإمامة على الله, فهي أصل من أصول الدين.
الخوارج فتقول بالاستغناء عن الإمامة و الإمام.
2.الشيعة تحصر الإمامة في علي وأبنائه.
الخوارج تجعله أن اضطرت إليه مشاع في الناس كلهم.
3.الشيعة تقول بعصمة الأئمة.
الخوارج تعتبرهم أشخاص عاديين يصيبون ويخطئون.
4.الشيعة تعتقد برجعة الأئمة, وخصوصًا المهدي المنتظر.
الخوارج لا يقولون بهذا, إلا فرقة الخلفية التي تقول برجعة زعيمهم مسعود بن قيس.
5.الشيعة لا يجيزوا الخروج إلا مع الإمام.
الخوارج يجيزون الخروج مع أي خارج على السلطان الظالم والجائر.
6.الشيعة تقول بالتقية و تعتبرها من أصول الدين.
(1) . الفرق بين الفرق - البغدادي - ص 89.