وفيما يتعلق بميلاد المهدي، فإن الثابت عند الكثير من المحققين أن الإمام الحادي عشر (الحسن العسكري) ، كان رجلًا عقيمًا ولم يعقب له ولد.
يقول ابن حجر الهيثمي: الكثير على أن العسكري لم يكن له ولد، وذلك لطلب أخيه جعفر ميراثه من تركته لما مات، فدل طلبه أن أخاه لا ولد له، وإلا لم يسعه الطلب [1] .
وهذا ما أثبته الإمام ابن تيمية في كتابه مجموع الفتاوى، 28/ 404، وكتابه منهاج السنة النبوية، 4/ 87، حينما قال: (وهو شيء لا حقيقة له، ولم يكن هذا في الوجود فقط) .
ومما يزيد في الاضطراب في تحديد حقيقة وجود المهدي الاختلاف الكبير في تحديد شخصية أم المهدي المنتظر من هي: وقد قيل:
-أن اسمها صقيل.
-أن اسمها حكيمة.
-أن اسمها مليكة.
-أن اسمها سوسن.
-أنها جارية اسمها نرجس، وقيل اسمها خمط.
هذا الاختلاف الواضح في تحديد اسم أم المهدي إنما يدلل على اختلافهم وتناقضهم وأنه ليس شخصية حقيقية ثابتة الوجود وإلا لماذا لم يختلفوا في تحديد اسم أي شخص من أبنائهم، فما بالك بإمام من أخطر أئمتهم.
هذا الاضطراب في تحديد سنة الميلاد واسم الأم، إنما يوحي بكثير من التساؤلات، وعلى رأسها أنه لم يكن من الأساس هناك شخص بهذا الاسم.
أهم ألقاب المهدي عند الشيعة:
يُلقب الشيعة المهدي بألقاب كثيرة خلافًا لبقية أئمتهم ومنها:
المهدي، والمنتظر، والحجة، وصاحب الزمان، والقائم، والخلف، والحضرة، وغيرها كثير.
يقول محسن الأمين: كان يعبر عنه في الأخبار وكلام الرواة بالصاحب، والقائم، وصاحب الزمان، وصاحب الدار والحضرة، والناحية المقدسة، والرجل والغريم، والغلام، وغير ذلك [2] .
الفرع الثالث: صفات المهدي المنتظر:
أولًا الخَلقية:
من الملاحظ أن الشيعة شطت كثيرًا في وصف إمامهم، ومنها:
1.أبيض مشرب بحمرة، طويل ممتلئ الجسم، جمع بين لون النبي وجسم أبناء إبراهيم عليه السلام.
(1) الهيثمي: الصواعق المحرقة، 2/ 282.
(2) محسن الأمين: أعيان الشيعة، 2/ 44.