الصفحة 13 من 29

يقول محمد صيام: وعدل المهدي في عقيدة الشيعة الإمامية ليس إلا الانتقام والقضاء على أهل السنة، إذ على يد المهدي كما يزعمون ويفترون سيرجع بعض الصحابة كأبي بكر وعمر وعثمان و طلحة والزبير وعائشة وحفصة أمهات المؤمنين رضي الله عنهم إلى الحياة ليقوم المهدي بالانتقام منهم وإقامة الحد عليهم، لأنهم كانوا في زعمهم سببًا في انتزاع حق الخلافة والإمامة من علي، وأنهم حرفوا وصية الرسول ولم يأخذوا بها [1] .

2.كرم المهدي المنتظر:

روى المجلسي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أبشركم بالمهدي في أمتي على اختلاف الناس وزلازل، يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما ملئت جورًا، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض يقسم المال صحاحًا، قال بالسوية بين الناس ويملأ الله قلوب أمة محمد غنى ويسعهم عدله، حتى يأمر مناديًا ينادي، يقول: من له في المال حاجة فما يقوم من الناس إلا رجل واحد، فيقول أنا فيقول آت السُدان يعني الخازن فقال له: إن المهدي يأمرك أن تعطيني مالًا، فيقول له: أحث حتى إنا جعله في حجره وأبرزه ثوبه، فيقول كنت أجشع أمة محمد نفسًا، أعجز عما وسعهم فيرده، ولا يقبل منه، فيقال له: إنا لا نأخذ شيئًا أعطيناه فيكون كذلك سبع سنين أو ثمان سنين، ثم لا خير في العيش بعده أو قال: ثم لا خير في الحياة بعده" [2] .

هذا يبين لنا أن المهدي يخرج في وقت يكون الناس فيه في فقر وجوع، فيكون خروجه خير على أهل الأرض أجمعين، يأتي ومعه الخير والبركة، فيقضي على الجوع، وينتشر الرخاء، حتى يصبح الناس في غنًا بعد فقر، وفي زمانه يفيض المال والخيرات، حتى أن المال ليحثوا وهذا علامة على رخاء الحياة واستقرارها وازدهارها، ودليل على أن الناس تعيش في أمن واستقرار وسلام فلا تباغض و لا حروب و اعتداء و ظلم.

3.فارس لا يغضب:

(1) صيام: المهدي المنتظر عند الشيعة الإمامية، ص291.

(2) المجلسي: بحار الأنوار، 51/ 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت