إن المذهب الشيعي بكل ما نتج عنه من خروق كثيرة، يعتبر من الأسباب الرئيسية التي أضعفت الأمة الإسلامية، وأنهكت قواها على المستويين المادي والروحاني العقائدي، فقد كانوا خنجرًا في خاصرة المسلمين على مدار تاريخهم، أيضًا بما أدخلوه من عقائد فاسدة مبنية على المعتقدات المجوسية والفلسفات القديمة ذات الأصول الإلحادية، فخدعوا أصحاب العقول الضعيفة والذين لا حظ لهم من النهج القويم، ولبّسوا عليهم من خلال الدعوى بمحبة النبي وآل بيته الأطهار، لهذا نجدهم يتحالفون مع النصارى والتتار واليهود ضد الإسلام والمسلمين.
لهذا لا غرابة أن نقرأ للبغدادي: اعلموا أسعدكم الله أن ضرر الشيعة الباطنية على فرق المسلمين أعظم من ضرر اليهود والنصارى والمجوس، بل أعظم من الدهرية وسائر أصناف الكفرة بل أعظم من ضرر الدجال الذي يظهر آخر الزمان، لأن الذين ضلوا عن الدين بدعوة الشيعة الباطنية من وقت ظهور دعوتهم إلى يومنا أكثر من الذين يضلون بالدجال من وقت ظهوره، لأن فتنة الدجال لا تزيد عن أربعين يومًا، وفضائح الباطنية الشيعية أكثر من عدد الرمل والقطر [1] .
إن الدور الخطير الذي لعبه عبد الله بن سبأ من البدايات الأولى لظهور الشيعة، ومدى التأثير الخطير الذي أثره على فكر الشيعة في دعواه بالوصية والرجعة والبداء، كل هذا ليدلل على تأثير الشيعة في عقائدهم بالمؤثرات اليهودية.
يقول الأستاذ عبد الله الغريب: ارتباط المذهب الشيعي بالعقيدة اليهودية اكتشافه ليس وليد اليوم ولا هو من إفرازات الفكر التآمري الذي صار مصدر هزء عند أكثر الناس، بل إن الأئمة الأوائل قد كشفوا هذا الارتباط وتحدثوا عنه، قبل وجود تهمة الفكر التآمري والذي صارت كافية عند البعض في إسقاط أي معلومة أو استنتاج، وكأن معاداة أعداء الله تعالى من يهود ونصارى وأذناب لهما قد توقفت عند زمن شعارات الإنسانية.
(1) البغدادي: الفرق بين الفرق، 382.