فهذا الإمام الشعبي (97هـ) ، كان خشبيًا (الخشبية طائفة من الشيعة كانت ترفض القتال بالسيف وتحمل سيوفًا من خشب) ، ثم تاب من بدعتهم وكان من أخبر الناس بهذه الطائفة، وقد حدّث أصحابه عن صلة العقيدة بين الشيعة واليهود.
قال مالك بن مغول: قلت للشعبي: ما ردك على هؤلاء القوم، وقد كنت منهم رأسًا، قال رأيتهم يأخذون إعجازًا لا صدور لها، ثم قال لي: يا مالك لو أردت أن يعطوني رقابهم أو يملئوا لي بيتًا ذهبًا أو يحجوا إلى بيتي هذا على أن أكذب على علي رضي الله عنه لفعلوا، ولا والله لا أكذب عليه أبدًا، يا مالك إني قد درست الأهواء فلم آت فيها أحمق من الخشبية، فلو كانوا من الطير لكانوا رخمًا، ولو كانوا من الدواب كانوا حمرًا، يريدون أن يغمضوا دين الإسلام كما غمص بوليس بن يوشع ملك اليهود دين النصرانية، منهم عبد الله بن سبأ يهودي من يهود صنعاء، يا مالك إن محنتهم محنة اليهود [1] .
الفرع الثاني. السمات اليهودية لمهدي الشيعة المنتظر:
1.مهدي الشيعة يحكم بشريعة داود بتوراة موسى:
تقدم أن المهدي حين ظهوره سيحكم بحكم آل داود.
وواضح من نصوص الشيعة أن حكم المهدي سيكون بشريعة داود، وهذا رد على من يدعي أن قيامة وخروجه يكون لإقامة دين الحق، دين الإسلام، وهناك فرق كبير بين شريعة محمد وشريعة داود عليه السلام.
2.مهدي الشيعة المنتظر يتكلم العبرية:
وقد تقدم أنه إذا أذن للإمام بالظهور دعاه الله باسمه العبراني، وهذا دلالة واضحة على صلته باليهود واليهودية.
3.اليهود من أتباع المهدي المنتظر:
روى المفيد قال: يخرج مع القائم عليه السلام من ظهر الكوفة سبعة وعشرون رجلًا من قوم موسى أو سبعة من أهل الكهف، ويوشع بن نون وسليمان وأبو دجانة الأنصاري والمقداد ومالك الأشتر فيكونون بين يديه أنصارًا.
(1) الغريب: حقيقة المهدي المنتظر، ص22.