فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 111

وعمت بأنواع البلاء فمالها طريق يظن الخير فيه فيركب

وأعيا فرار الناس منها فكل من أراد النجا منها تجر وتجذب

فما هي إلا ردة جاهلية تسير إلى سر القلوب وتثقب

فنسأل مولانا الكريم يعيذنا وكل منيب من لظاها وتطلب

ونرفع شكوانا إلى باب جوده فذاك لنا عند الشدائد مهرب

وندعوا رسول الله في كل أزمة ليشفع عند الله فهو المقرب

وننهى إلى سلطاننا دام عدله أبي الفتح محمود ونبدى ونعرب

ونستنصر الأشراف من آل أحمد فنصرهم للمستغيث مجرب (1)

على حرب الطاغين مع من أعانهم على حرب جيران النبي وحزبوا

فيا لنمى يا لزيد ويا بني سعيد ومسعود ماذا التجنب

أغيثوا وأغيثوا بادروا دار جدكم فقد حرق الأعراب فيها وخربوا

وجاسوا خلال الدورة يبهبونها فشرق عنها ساكنوها وغربوا

فصارت خلاء وحشة بعد أنسها وأرجف فيها المفسدون وأرعبوا

وعطل منها مسجد المصطفى فلا يذاع به علم ولا القسط ينصب

ومن عجب منع المصلى دخوله وأعداء دين الله منه تقرب

وأعجب من هذا أذان مؤذن فمن جاء يسعى بالبنادق يحجب

وأعجب من هذين رميهم به فمن رامهم بالرمى للكفر ينسب

يقولون يرمون النبي وما دروا بأنهم بالنص للكفر أقرب

أيرضى رسول الله ما ارتكبوه من أخافة جيران النبي وأرهبوا

أخاف رسول الله من قد أخافهم ومن رامهم بالسوء فهو معذب

أيرضى رسول الله رميهم من المنا ئر من قد جاء للشرع يطلب

فكم قتلوا منها بريئا موحدا ولم يختشوا بطش الإله ويرقبوا

فإن دماء المسلمين وعرضهم من المسجد الأعلى (2) أحق وأوجب.

(1) من المعلوم أن السؤال والشكوى والدعاء هي لله عز وجل الواحد الأحد الفرد الصمد، فإليه يرجع الأمر كله، وما في هذه الأبيات من توسل ودعاء لغير الله عز وجل فهي باطلة لا يرضى عنها الله ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم.

(2) في المخطوط رسمت"الأعلا"كذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت