فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 111

وأما رسول الله فهو بقبره ورامى أعاديه إليه مقرب

فلو كان حيا والعدو بجنبه يصول على الإسلام لا شك يضرب

أما كانت الصحب الأكابر حوله تدافع عنه الكافرين وتضرب

وأعداؤه من خالفوا شرعه وقد أباحوا حماه للعدو وأخربوا

وقد أبطلوا احكامه في وصية وأرث وتزويج وللكفر صوبوا

وقد بدؤا بالرمى كل موحد فقتل جمع بالرصاص وصوبوا

فإن تركوا يستأصلوا كل مؤمن ويرضى بذاك المنكر التعصب

فحكمهم حكم الكلاب بمسجد وتنجسه هلا تزاح وتضرب

يقولون جهلا قد أطعنا أميرنا وقد خالفوا الشرع الشريف وكذبوا

ويبدون من فرط الخداع نصيحة وهم لولي الأمر أعصى وأكذب

وليس لوالي في المعاصي إطاعة ومن رد هذا القول فهو مكذب

وأقسم لو أن الأغاقة عصاهم لصالوا عليه بالسيوف ونصبوا

ولكن أغراضنا لهم قد تحكمت فجدوا على تنفيذها وتعصبوا

فإن كان يرضى فعلهم فهو مثلهم وإن كان لايرضى فهم قد تغلبوا

بلى صار رهنا في يديهم موافقا لأغراضهم والعقل منه مغيب

فخالف أمر الله واتبع الهوى فها هو ذا في ورطة الجهل ينشب

يخاف حسابا علادلًا دون آجلًا ويفسد أضعافا لما منه يرهب

ويطلب بالفرمان إخراج ستة وهم منه أولى بالصواب وأصوب

حموا بلدة المختار وهو إباحها فأيهم النفى أولى وأنسب

إذا جاء فرمان على وفق قصده ينفذا وفيما سواه يغيب

وأخرج فرمان باخراج بعض من لديه فلم يخرجه والفرق معرب

وإذا جاء فرمان يتفويض سيد الـ جميع عليه وهو يأبى وينكب

على أن في الفرمان إنهاء كاذب فإخراجهم بالكذب لا يترتب

وقد علق الفرمان بالشرع فارتضوا مرافعة وهو الذي يتجنب

فقالوا له إذ لم تطع لشريعة نعرف مولانا الشريف وتكتب

فلم يرض بالأمرين واتبع التي يفرع منها كل شر ويعقب…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت