فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 111

وقرب هزاعا وحكمه على مدينة خير الخلق يؤذى ويرهب

فلما رأى القاضي انشقاق العصى قضى بأن يخرجوا دفعا لما يتجنب

فلم يكتفوا منهم بإخراج ستة ومالوا إلى حرب العباد وأنشبوا

وشنوا عليهم غارة جاهلية احاطوا بهم من كل وجه ونقبوا

فأدركهم لطف الإله فدافعوا عن المحصنات المؤمنات فأوجبوا

وحاول بعض الناس بالصلح بينهم على دخن والأمر فيه مذبذب

بأن يخرجوا منهم ثماني عشرة ويوفيهم كل الحقوق ويحسبوا

فإن لم يوفوهم فلا صح بينهم إلى مدة معلومة فتغيبوا

فلما مضت لم يسلموهم حقوقهم وقد باء هزاع بما كان يكسب

وعاين أصحاب الحصار الذي قد نفوهم بظلمٍ بغى حرب فاغضبوا

فجاؤا بليل تحت قلعتهم فما مضت ساعة حتى علوا وتغلبوا

فلما علوها كبّروا فتصاغرت قلوب الأعادى واستكانوا وأرعبوا

ولما حوى أهل الحصار حصارهم وقد يئس الأحزاب منهم وخيبوا

سعى بينهم بالصّلح من هو ناصح فسارع أصحاب الحصار وقربوا

وصرح بالمنع الأغاء وجنده ولاذوا بهزاع وأغروا وأنبوا

وأرضوه باملال الكثير فجاءهم بجيش كجيش الفيل والله أغلب

ووافقه عيدٌ فجاء بجنده معينا له والشرّ للشر يجلب

فعاثوا بأنواع الفساد بطيتة وآذوا إمام المرسلين وأغضبوا

فهل سمعت إذن بحاكم بلدة يغير عليه بالعدوّ ويجلب

وهب أنّ منهم ستة قد عصوه هل عصاه جميع المؤمنين واذنبوا

وهب أنهم جمعا عصوه فهل له دليل على قتل العصاة فيعرب

وما ذنب أطفال صغار ونسوة أخيفوا ومن رمى المدافع ارهبوا

فكم مرأة ماتت برعب وحامل رمت حملها والخوف للكل متعب

وما بال دار المصطفى حين أخربت وجدّد فيها للخوارج منصب

وَولى هزاع وعيد امورها ومن يبغ ذ َا بَغْى فذاك المخيب…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت