فهرس الكتاب
أحكام متفرقة حول الميت والحداد
1 -حكم صلاة الجنازة على المنتحر: تجب الصلاة على جنازة كل مسلم، ولو كان قاتلًا لنفسه؛ لأنَّ قتله لنفسه كبيرة لا تخرجه عن الإسلام؛ فالقاتل لنفسه عاص، له ما للمسلمين من الصلاة عليه والاستغفار له وتغسيله وتكفينه ودفنه في مقابر المسلمين.
2 -حكم الاحتفاظ بملابس الميت: يجوز الانتفاع بملابس الميت لمن يلبسها من أسرته أو أن تعطى لمن يلبسها من المحتاجين ولا تهدر وعلى كل حال هي من التركة إذا كانت ذات قيمة فإنها تصبح من التركة تلحق بتركته وتكون للورثة والاحتفاظ بها للذكرى لا يجوز ولا ينبغي وقد يحرم إذا كان القصد منها التبرك بهذه الثياب وما أشبه ذلك ثم أيضًا لهذا إهدار للمال لأن المال ينتفع به ولا يجعل محبوسًا لا ينتفع به.
3 -حكم وضع حجر على القبر: لا بأس بوضع الحجر على القبر؛ ليكون علامة يُعرَفُ بها عند زيارته؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم فعل هذا في قبر عثمان [1] ، أمَّا الكتابة على القبر؛ فإنَّها لا تجوز؛ لنهي النبيِّ صلى الله عليه وسلم عن ذلك [2] ولأنَّ هذا وسيلة إلى الشِّرك والغلوِّ فيها.
4 -ما حكم تلقين الميت بعد الدفن؟ سئل شيخ الاسلام ابن تيمية , هل يجب تلقين الميت بعد دفنه أم لا؟ , فقال: (هذا التلقين المذكور قد نقل عن طائفة من الصحابة: أنهم أمروا به , كأبي أمامة الباهلي وواثلة بن الأسقع. وروي فيه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لكنه مما لا يحكم بصحته , ولم يكن كثير من الصحابة يفعل ذلك , فلهذا قال الامام أحمد , وغيره من
(1) "سنن أبي داود" (3/ 209) من حديث المطلب، و"سنن ابن ماجه" (1/ 498) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، و"السنن الكبرى"للبيهقي (3/ 412) من حديث المطلب.]
(2) "سنن الترمذي" (4/ 6) ، و"سنن النسائي" (4/ 86) ، وكذلك"سنن ابن ماجه" (1/ 498) ، و"مستدرك الحاكم" (1/ 370) ؛ كلهم من حديث جابر رضي الله عنه.]،