فهرس الكتاب
العلماء: ان هذا التلقين لا بأس به , فرخصوا فيه , ولم يأمروا به , واستحبه طائفة من أصحاب الشافعي , وأحمد وكرهه طائفة من العلماء من أصحاب مالك , وغيرهم) [1] .والثَّابتُ عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنَّه إذا فُرِغَ من دفن الميِّتِ؛ وقف على قبره وهو وأصحابه، وقال:"استغفروا لأخيكم، واسألوا له التَّثبيت؛ فإنه الآن يُسأل"ُ [2] ... وذلك بأن يُقال: اللهم! اغفر له، واللهم! ثبِّتهُ. ولا يُنادى الميِّت ويلقَّنُ كما يفعل البعض لعدم ثبوت النص في ذلك. والله أعلم.
5 -ما الحكم في إقامة إسبوع للميت؟ هذه المناسبات من الآصار والأغلال والمنكرات التي يجب على المسلمين تركها والحذر منها والمنع من الإقدام عليها؛ لأنها من المنكرات الظاهرة؛ لما فيها من المنكرات، وهي:
أولًا: إقامة هذه الحفلات والإسراف في هذا الإنفاق إنفاق للمال بالباطل.
ثانيًا: إقامة هذه الحفلات في الأربعين؛ كل هذا من البدع التي ما أنزل الله بها من سلطان.
ثالثًا: ما يحصل في هذه البدع من المنكرات الأخرى؛ من لطم الخدود وشق الجيوب وذر الرماد على الرؤوس، كل هذا من النياحة التي حرَّمَها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونهى عنها أشد النهي.
6 -من الذي يحق له غسل الميت ذكرًا كان أو أنثى من الأهل؟ الرجل يغسله الرجل، ويجوز للمرأة أن تغسل زوجها، والمرأة يغسلها النساء ويجوز للرجل أن يغسل زوجته، فالزوجان يجوز لكل منهما أن يغسل الآخر لأن عليًّا رضي الله عنه غسل زوجته فاطمة رضي الله عنها [3] وأسماء
(1) مجموع فتاوى ابن تيمية (24/ 296 - 297)
(2) رواه أبو داود في"سننه" (3/ 213) من حديث هانئ مولى عثمان بن عفان، ورواه الحاكم في"مستدركه" (1/ 370) من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه.
(3) انظر كتاب» المصنف في الأحاديث والآثار «لابن أبي شيبة (2/ 455) ، و» المصنف «لعبد الرزاق الصنعاني (3/ 408 - 411) ، و» إرواء الغليل « (3/ 162) .]،