فهرس الكتاب
بنت عميس رضي الله عنها غسلت أبا بكر الصديق رضي الله عنه [1] .أما ما عدا الزوجين فإنه لا يجوز للنساء أن تغسل الرجال، ولا يجوز للرجال أن يغسلوا النساء، بل كل جنس يغسل جنسه ولا يطلع أحدهما على عورة الآخر؛ إلا الطفل الصغير الذي هو دون التمييز فهذا لا بأس أن يغسله الرجال والنساء على حد سواء لأنه لا عورة له. والله أعلم.
7 -من هو أولى بتغسيل المرأة المتوفاة بترتيب؟ الأصل في الرجل اذا مات أن يغسله الرجال , واذا ماتت المرأة فان النساء يغسلنها ,ويتولى تغسيل المرأة القريبة فالقريبة من نسائها من كن يحسن ذلك، ويجوز أن يتولاها أي مسلمة تحسن تغسيلها ولو لم تكن من قريباتها، وكذلك زوج المرأة يجوز له أن يغسلها، كما يجوز لها أن تغسل زوجها والأصل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: (ما ضرك لو مت قبلي فغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك ودفنتك) [2] وأوصى أبو بكر الصديق رضي الله عنه أن تغسله زوجته أسماء بنت عميس , وأوصت فاطمة رضي الله عنها أن يغسلها علي رضي الله عنه وليس للمرأة أن تغسل من بلغ سبعا من الذكور سواء كان ابنها أو غيره كما لا يجوز للابن أن يغسل أمه ولو كانت كبيرة بالسن ولا يجوز للبنت أن تغسل أباها ولو كان كبيرا بالسن , وليس للرجل أن يغسل من بلغت سبعا من الاناث سواء كانت ابنته أو غيرها ,.وأما بالنسبة لتغسيل الكافر للمسلم فلا يجوز لأن تغسيل الميت عبادة والعبادة لا تصح من الكافر. أما بالنسبة لمن يدخل المرأة قبرها؟ فيجوز أن يدخل المرأة قبرها مسلم يحسن ذلك ولو لم يكن محرمًا لها.
8 -حكم الصلاة على السقط في الشهور الأولى: الحمل إذا سقط من بطن أمه، وقد بلغ أربعة أشهر فأكثر فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه؛ لأنه نفخت فيه الروح، وإن كان دون أربعة أشهر فإنه يدفن بدون ما ذكر؛ لأنه لم تنفخ فيه الروح، ولا يأخذ حكم الجنازة في هذه الحالة. بنص حديث ابن مسعود في الصحيحين:"إذا استكمل الجنين أربعة أشهر وسقط، يصلى عليه ويسمى ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة"... والصلاة على الطفل الذى لم يبلغ من باب الندب لا
(1) انظر كتاب» المصنف في الأحاديث والآثار «لابن أبي شيبة (2/ 455) ، و» المصنف «لعبد الرزاق الصنعاني (3/ 408 - 411) ، و» إرواء الغليل « (3/ 162)
(2) اأخرجه أحمد (6/ 144, 228) وابن ماجة (1/ 470) برقم (1465) .