فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 114

ويُكره في المسجد )) . وقال في:"الفتاوي الهندية" [1] : (( ولا بأس لأهل المُصِيْبة أن يَجْلِسوا في البيت ـ أو في المسجد ـ ثلاثة أيام، والناس يأْتُوْنَهم ويُعَزُّونهم. ويُكْرَه الجلوس على باب الدار. وما يُصْنَع في بلاد العجم من فَرْش البُسُط، والقيام على قوارع الطُرق من أقبح القبائح. كذا في:"الظهيرية". وفي:"خزانة الفتاوي": والجلوس للمصيبة ثلاثة أيام رخصة، وتركه أحسن. كذا في:"معراج الدراية") )وقال الحَصْكَفي رحمه الله [2] : (( ولا بأس ... بالجلوس لها ـ أي: التعزية ـ في غير مسجد ثلاثة أيام ) )وشرحه ابن عابدين رحمه الله [3] بقوله: (( قوله:(وبالجلوس لها) أي: للتعزية. واستعمال (لا بأس) هنا على حقيقته؛ لأنه خلاف الأَوْلى. كما صَرَّح به في:"شرح المنية")).

والثاني: كراهة ذلك دون تحريم وعليه جمهور الفقهاء، وهو مذهب الشافعية والحنابلة. قال النووي رحمه الله [4] : (( وأما الجلوس للتعزية فنص الشافعي والمصنف وسائر الأصحاب: على كراهته. ونقله الشيخ أبو حامد في:"التعليق"وآخرون: عن نص الشافعي. قالوا: يعني(بالجلوس لها) : أن يجتمع أهل الميت في بيت فيقصدهم من أراد التعزية. قالوا: بل ينبغي أن ينصرفوا في حوائجهم فمن صادفهم عَزّاهم، ولا فَرْق بين الرجال والنساء في كراهة الجلوس لها. صَرَّح به الحاملي، ونقله عن نص الشافعي. وهو موجود في:"الأم"))وقال المرداوي رحمه الله [5] : (( قوله:(ويُكرَه الجلوس لها ـ أي: للتعزية ـ) . هذا المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، ونَصّ عليه الإمام أحمد. قال في:"الفروع": اختاره الأكثر. قال في:"مجمع البحرين": هذا اختيار أصحابنا. وجزم به في:"الوجيز"وغيره.

11 -ما يلزم المحدة على زوجها من الأحكام:

(1) الفتاوي الهندية (1/ 183)

(2) شرح تنوير الأبصار" (3/ 173ـ176) "

(3) حاشية ابن عابدين" (3/ 176) "

(4) "المجموع شرح المُهَذَّب" (5/ 278)

(5) الإنصاف" (6/ 272) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت