فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 114

أولًا: تلزم بيتها الذي مات زوجها وهي ساكنة فيه وإليه ذهب عامة العلماء [1] ومنهم الأئمة الأربعة [2] . واستدلوا بقوله تعالى: (لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ) ولا تخرج منه إلا لحاجة أو ضرورة كمراجعة المستشفى عند المرض وشراء حاجتها من السوق ونحوه إذا لم يكن لديها من يقوم بذلك.

ثانيًا: تجتنب أنواع الطيب ونحوها إلا إذا طهرت من حيضها فلا بأس أن تتبخر بالبخور. واما الأدهان غير المطيبة فلا بأس بها للحادة لأن النص لا يشملها ولا دليل على التحريم، أما ما يتخذ منها للزينة فإنها تمنع منه لأنها ممنوعة من الزينة في إحدادها. واما الصابون فليس طيبًا بل نكهة. وليس طيبًا مقصودا ً إلا أن الأحوط تجنبه خروجًا من الخلاف.

ثالثًا: تجتنب الحلي من الذهب والفضة والألماس وغيرها سواء كان ذلك قلائد أو أسورة أو غير ذلك.

رابعًا: تجتنب الخضاب بالحناء و الكحل لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى المحدة عن هذه الأمور كلها، ولها أن تغتسل بالماء والسدر متى شاءت، ولها أن تكلم من شاءت من أقاربها وغيرهم، ولها أن تجلس مع محارمها وتقدم لهم القهوة والطعام ونحو ذلك، ولها أن تعمل في بيتها وحديقة بيتها وأسطحة بيتها ليلًا ونهارًا في جميع أعمالها البيتية كالطبخ والخياطة وكنس البيت وغسل الملابس وحلب البهائم ونحو ذلك مما تفعله غير المحدة، ولها المشي في القمر سافرة كغيرها من النساء، ولها طرح الخمار عن رأسها إذا لم يكن عندها غير محرم.

12 -ما أحدثه الناس في الإحداد:

أحدث بعض الناس أمورًا في الإحداد لا أصل لها في الشرع المطهر. وإنما جاءت نتيجة تلقي الأحكام من العادات المنتشرة بين الناس، والتي لم يأت بها كتاب ولا سنة. فمن هذه الأمور المستحدثة:

(1) انظر: المغني 11/ 290، التمهيد 21/ 31.

(2) انظر: شرح فتح القدير 4/ 343، زاد المحتاج 3/ 523، جواهر الإكليل 1/ 391، والمقدمات الممهدات 1/ 514، الإنصاف 9/ 306، المغني 11/ 290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت