فهرس الكتاب
1 -عن أنس بن مالك, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولَانِ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ فَيُقَالُ لَهُ انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنْ النَّارِ قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنْ الْجَنَّةِ فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا» وفيه «وَأَمَّا الْمُنَافِقُ وَالْكَافِرُ فَيُقَالُ لَهُ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ فَيُقَالُ لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ وَيُضْرَبُ بِمَطَارِقَ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ» [1] . ومعنى لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ لم تدر، ولم تتل القرآن.
2 -عن أبي هُرَيْرَةَ عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: «إن الميت يصير إلى القبر فيجلس الرجل الصالح في قبره غير فزع ولا مشغوف, ثُمَّ يقال له: فيم كنت؟ فَيَقُولُ: كنت في الإسلام! فيقال: ما هذا الرجل؟ فَيَقُولُ: محمد رسول الله, جاءنا بالبينات من عند الله فصدقناه. فيقال له: هل رأيت الله؟ فَيَقُولُ: لا, ما ينبغي لأحد أن يرى الله! فيفرج له فرجة قبل النَّار فينظر إليها يحطم بعضها بعضًا, فيقال له: انظر إلى ما وقاك الله, ثُمَّ يفرج له فرجة قبل الْجَنَّة فينظر إلى زهرتها وما فيها, فيقال له: هذا مقعدك. ويقال له: على اليقين كنت, وعليه مت, وعليه تبعث إن شاء الله تعالى. ويُجلس الرجل السوء في قبره فزعًا مرعوبًا فيقال له: فيم كنت؟ فَيَقُولُ: لا أدري,
(1) متفق عليه. أَخرَجَه البُخَارِي (1374) كِتَاب الجنائز، بَاب ما جاء في عذاب القبر. ـ واللفظ له ـو مُسْلِم (2870) كِتَاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، بَاب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه وإثبات عذاب القبر والتعوذ منه.