فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 114

فيقال له: ما هذا الرجل؟ فَيَقُولُ: سمعت النَّاس يقولون قولًا فقلته, فيفرج له فرجة قبل الْجَنَّة فينظر إلى زهرتها وما فيه. فيقال له: انظر إلى ما صرفه الله عنك, ثُمَّ يفرج له فرجة قبل النَّار فينظر إليها يحطم بعضها بعضًا, فيقال: هذا مقعدك، على الشك كنت، وعليه مت، وعليه تبعث إن شاء الله تعالى» [1]

وفي حديث البراء بن عازب (ويأتيه ملكان شديدا الانتهار فينتهرانه ويجلسانه فيقولان له من ربك؟ فَيَقُولُ: هاه هاه لا أدري, فيقولان له ما دينك؟ فَيَقُولُ: هاه هاه لا أدري, فيقولان: فما تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فلا يهتدي لاسمه, فيقال: محمد! فَيَقُولُ: هاه هاه لا أدري, سمعت النَّاس يقولون ذاك! فيقال: لا دريت ولا تلوت, فينادي مناد من السماء أن كذب, فأفرشوا له من النَّار وافتحوا له بابًا إلى النَّار فيأتيه من حرها وسمومها, ويضيق عليه قبره حَتَّى تختلف فيه أضلاعه ويأتيه - وفي رواية: ويمثل له - رجل قبيح الوجه قبيح الثياب منتن الريح فَيَقُولُ: أبشر بالذي يسوؤك, هذا يومك الذي كنت توعد, فَيَقُولُ: وأنت فبشرك الله بالشر, من أنت؟ فوجهك الوجه يجيء بالشر, فَيَقُولُ: أنا عملك الخبيث. فو الله ما علمت إلاَّ كنت بطيئًا عن طاعة الله, سريعًا إلى معصية الله, فجزاك الله شرًا ثُمَّ يقيض له أعمى أصم أبكم في يده مرزبة لو ضرب بها جبلًا كان ترابًا, فيضربه ضربة حَتَّى يصير بها ترابًا ثُمَّ يعيده الله كما كان, فيضربه ضربة أخرى فيصيح صيحة يسمعه كل شيء إلاَّ الثقلين ثُمَّ يفتح له باب من النَّار ويمهد من فرش النَّار فَيَقُولُ رب لا تقم السَّاعَة» [2] .

(1) أَخرَجَه ابن ماجه.

(2) أَخرَجَه أبو داود والحاكم والطيالسي والآجري وأَحْمَد والسياق له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت