فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 114

5 -من مات يوم او ليلة الجمعة: عن أنس بن مالك وجابر بن عَبْداللَّه أن النبى قال:"ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلاَّ وقاه الله فتنة القبر" [1]

فهل من المنجيات وضع جريد النخل على القبر؟

وفيه قولان: الأول الاستحباب والثاني المنع , وممن ذهب الى الاستحباب: أبو عبد الله الجَوْزجَاني رحمه الله تعالى في:"الأباطيل والمناكير":"في الحديث دلالة على استحباب وَضْع الجريدة الرَّطْبة على ما فَعَلَهُ صلى الله عليه وسلم"أ. هـ. وقال الإمام النووي رحمه الله تعالى في:"شرح مسلم":"واستحب العلماء قراءة القرآن عند القبر لهذا الحديث؛ لأنه إذا كان يرجى التخفيف بتسبيح الجريد فتلاوة القرآن أولى والله أعلم"ويُؤَكِّده فِعْلُ بعضِ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، حيث ذكر البخاري في:"صحيحه"أن بريدة بن الحصيب الأسلمي الصحابي رضي الله عنه أوصى أن يجعل في قبره جريدتان قال النووي في:"شرح مسلم":"ففيه رضي الله عنه تبرك بفعل مثل فعل النبي صلى الله عليه وسلم"أ. هـ. وقال ابن المُلَقِّن رحمه الله تعالى في:"الإعلام بفوائد عمدة الأحكام":"ذكر البخاري في صحيحه أن بريدة بن الحصيب الصحابي رضي الله عنه أوصى أن يُجْعَلَ في قبره جريدتان ففيه أنه رضي الله عنه تبرك بفعل مثل فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال القاضي: وقد عمل الناس في بعض الآفاق تبسيط الخوص على القبر، لعلهم فعلوه اقتداء بهذا الحديث"أ. هـ.

وعلى استحباب ذلك الشافعية والحنابلة في آخرين، قَرَّره عن الشافعية جماعة، ومنهم الشمس الرملي رحمه الله تعالى في:"نهاية المحتاج"حيث قال:"ويستحب وضع الجريد الأخضر على القبر للاتباع أي: اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك ... ، وكذا الريحان ونحوه من الأشياء الرطبة. ويُمْنَع على غير مالكه أَخْذُهُ مِنْ على القَبر قَبْلَ يُبْسه لعدم الإعراض عنه، فإن يبس جاز لزوال نفعه المقصود منه حال رطوبته وهو الاستغفار"أ. هـ. قال الشبراملي في:"حاشية نهاية المحتاج":"قوله (من الأشياء الرطبة) أي: فيدخل في ذلك البرسيم ونحوه من جميع النباتات الرطبة"أ. هـ. و أمَّا أرباب المنع فقالوا أمَّا فعل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ذلك

(1) أَخرَجَه أَحْمَد في مسنده (2/ 169) ، والترمذى في كِتَاب الجنائز، بَاب ما جاء فيمن مات يوم الجمعة (3/ 1074) وحسنة الألبانى في صحيح الجامع (5773) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت