فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 114

فخاصٌّ به؛ لقول النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم في رواية الإمام مسلم: (( فأحببت بشفاعتي أن يُرفَّه عنهما ) ). أي ان النَّبِيّ وضع الجريد على القبرين المعذبين ليخفف عنهما بشفاعته صلى الله عليه وسلم , فهل أنت يا أخي صاحب شفاعة في الدُنْيَا كرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ثُمَّ أقول لمن يضع هذا الجريد: ألا تتفق معي في أنَّ فعلك هذا فيه تزكية؟ من أنت حَتَّى يُخفف الله العذاب بسببك؟ ومن ثُمَّ فقد وضع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم الجريد بعدما علم بعذابهما، فمن أدراك أن صاحب القبر مُعَذَّب؟ وأنظر الى ما حكاه ابن الملقن في:"الإعلام بفوائد عمدة الأحكام"بقوله:"والقاضي عياض لما نقل كلام الخطابي وفِعْلَ بريدة قال: جَعْلُ الجريدة والخُوْص اليوم استنانًا بهذا الحديث لا يصح؛ لأنه عليه السلام علَّل غَرْزها على القبر بعلة مُعَيَّنة لا يُطَّلَع عليها، وهي قوله:"إنهما ليعذبان"وعلم عليه السلام إنهما ليعذبان فلذلك فَعَلَ ما فَعَلَ، ولا نفعله نحن الآن؛ لأنا لا نعلم هل الميت يعذب أو هو ممن غفر له، وقال المازَرِي رحمه الله تعالى في:"المُعْلِم بفوائد مسلم":"وأما جعل الجريدتين على القبرين، فلعله عليه السلام أوحي إليه بأن العذاب يُخَفَّف عنهما ما لم ييبسا، ولا يظهر لذلك وجه إلا هذا",وقال الخطابي رحمه الله تعالى في:"معالم السنن":"والعامة في كثير من البلدان تفرش الخوص في قبور موتاهم وأراهم ذهبوا إلى هذا، وليس لما تعاطوه من ذلك وجه

الميت يُعرض عليه مقعده بالغداة والعشي

1 -عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أحدكم إذا مات عُرض عليه مقعده بالغداة والعشي وإن كان من أهل الْجَنَّة فمن أهل الْجَنَّة، وإن كان من أهل النَّار فمن أهل النَّار، يُقال: هذا مقعدك حَتَّى يبعثك الله إليه يوم القيامة» [1]

الإنسان يبلى إلاَّ عجب الذنب

1 -عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قال رسول الله صلى عليه وسلم: «لَيْسَ من الإنسان شيء إلاَّ يبلى، إلاَّ عظم واحد وهو عجب الذنب، منه خلق ومنه يركب» [2]

(1) أَخرَجَه ... البُخَارِي و مُسْلِم.

(2) أَخرَجَه مُسْلِم وابن ماجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت