فهرس الكتاب
فما هو الصور؟ الصور قرْنٌ، فعنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (الصُّورُ قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ) [1] والذي ينفخ فيه إسرافيل عليه السَّلام، بذا جاءت بعض النصوص عن رسول الله.
فمن أول من يُصعق؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَصْغَى لِيتًا وَرَفَعَ لِيتًا، وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَ إِبِلِهِ، فَيَصْعَقُ وَيَصْعَقُ النَّاسُ) [2]
فهل يُصعق كل أحدٍ؟ استثنى الله تبارك وتعالى بعض عباده في قوله: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُم قِيَامٌ يَنظُرُونَ) [3]
واليوم الذي يُنفخ فيه يوم الجمعة، قال نبينا صلى الله عليه وسلم: (خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ) [4]
وكم يبقى بين النفختين: ففي الصحيحين من حديث أبي هُرَيْرَةَ أنه قال صلى الله عليه وسلم: (بين النفختين أربعون) قالوا: يا أبا هُرَيْرَةَ أربعون يومًا؟ قال أبو هريرة: أبيتُ قالوا: يا أبا هُرَيْرَةَ أربعون شهرًا؟ قال: أبيت قالوا: يا أباهُرَيْرَةَ أربعون سنة؟ قال: أبيت. [5] ومعنى قوله أبيت أي: أبيت أن أسأل رسول عن ذلك فعلمها عند الله.
بعد أربعين إذا أراد الله أن يحى ويبعث خلقه أنزل من السماء ماءً فتنبت به الأجسام في القبور تحت باطن الْأَرْض كما ينبت البقل. قال صلى الله عليه وسلم: (( كل ابن آدم يبلى إلاَّ
(1) / أبو داود.
(2) / مسلم.
(3) / الزمر (68) .
(4) / صحيح مسلم.
(5) / رَوَاهُ البخارى رقم (4814) فى التفسير سورة الزمر بَاب قوله: ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الارض إلا من شاء الله، و مُسْلِم رقم (2955) فى الفتن بَاب مابين النفختين.