فهرس الكتاب
الميزان
قال الله تعالى: (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ) [1]
والوزن يوم القيامة يأتى بعد الْحِسَاب، اذ المحاسبة لتقدير الأعمال والوزن لإظهار المقادير ليكون الجزاء بحسبها (بقدرها) .
قال الإمام بن أبى العز الحنفى في شرح العقيدة الطحاوية: (والذى دلت عليه السنة أن المِيزَان الذى توزن به الأعمال يوم القيامة له كفتان حسيتان مشاهدتان) .
ولا يعلم حقيقة المِيزَانِ وطبيعة المِيزَانِ وكيفية المِيزَانِ إلاَّ الملك الرحمن، و إلاَّ فهل تستطيع أن تتصور ميزانا يوضع في يوم القيامة يقول فيه المصطفى: (لو وزنت فيه السموات و الْأَرْض لوزنها) .
كَيْفَ تصور هذا المِيزَان؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يوضع المِيزَان يوم القيامة فلو وزن فيه السموات و الْأَرْض لوزنهما، فإذا رأته الملائكة قالت: يارب لمن يزن هذا؟ قال: لمن شئت من خلقى، فتقول الملائكة: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك) . [2]
ما الذى يوزن في المِيزَانِ؟ ما نراه من أقوال أهل العلم أن الذي يوزن هوالأعمال والعامل والصحف كل ذلك يوضع في المِيزَانِ يوزن العامل بأعماله وبصحفه وهذا ما رجحه صاحب القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول في التوحيد.
(1) / الأنبياء/47
(2) / رَوَاهُ الحاكم في المستدرك وصححه على شرط مُسْلِم وأقر الحاكم الذهبى بل وصحح إسناد الحَدِيث الألبانى في السلسلة الصحيحة من حَدِيث سلمان الفارسى.