فهرس الكتاب
سَلم». فتصور لو زلت قدمك فهل ينفعك ندمك، وتحسرك في ذَلِكَ الوَقْت كلا {يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى} .
الشفاعة
معنى الشفاعة: (هي السؤال في التجاوز عن الذنوب) [1] . فالشفاعة هي طلب المغفرة و التجاوز عن الخطايا و السيئات.
لَقَدْ وردت آيات تثبت الشفاعة و آيات أخرى تنفيها، فالمثبتة للمؤمنين و هي التي تطلب من الله وحده، و المنفية لغير الْمُؤْمِنِين و هي التي تطلب من غير الله تعالى.
أمَّا الشفاعة المثبتة فلا تقبل إلاَّ بشروط:
أولها: قدرة الشافع على الشفاعة: قال تعالى (و لا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلاَّ من شهد بالحق وهم يعلمون) [2] .
ثانيها: إسلام المشفوع له: أمَّا الكفار و أمثالهم فلا شفاعة لهم، قال تعالى: (ما للظالمين من حميم و لا شفيع يطاع) [3] . و قال تعالى عن المجرمين أهل سقر: (فما تنفعهم شفاعة الشافعين) [4]
ثالثها: الإذن من الله للشافع، فلا يمكن لأحد أن يتكلم إلاَّ بإذن من الله: قال تعالى: (من ذا الذي يشفع عنده إلاَّ بإذنه) [5]
(1) / ابن الأثير في النهاية في غريب الحَدِيث و الأثر
(2) / الزخرف 86
(3) / غافر: 18
(4) / المدثر: 48
(5) / البقرة 255