فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ...
السّعادة هي الهدف الذي يرجوه كل إنسان، والغاية التي يصبو إليها.
إن أي شيء مفرح ومؤقت لن يحقق سعادة ...
لأن كلمة السّعادة تحمل في طياتها معنى الديمومة ولدقّة هذه الكلمة لن تجدها في القرآن إلا مرة واحدة في قوله:
(يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ(105) .... وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (108 ) ) هود
كأنه تعالى ينبهنا أن السّعادة الحقيقية لن تجدها في الدّنيا بل هي في الجنة ففيها السّعادة الدائمة والخالدة يؤكدها قوله تعالى: (عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ) أي غير مقطوع، أما نعيم الدّنيا فإما أن يفارقك وإما أن تفارقه أنت ...
وأما أقصى ما في الدّنيا من نعيم فهو: الحياة الطّيبة