الصفحة 131 من 165

أساسا للتغيير المنشود، وأوضح أن هدفه الإسلام؛ إلا أنه قال: إن المصلحة عدم المجاهرة بذلك في الحركة في أول عهدها) اهـ.[ص 170 الجزء الأول من كتاب صفحات من التاريخ لصلاح شادي.

(وقد أوضح عبد الناصر أن الدراسة بيّنت أن موضوع إسناد الحكم بعد الانقلاب لا يخرج عن ثلاث احتمالات إما أن يتولى الإخوان الحكم أو يتولاه الجيش، أو تتولاه شخصية مستقلة من الأحزاب يعتني باختيارها، و قد أظهر تبادل الآراء -بين عبد الناصر من جهة و مجموعة الإخوان من جهة أخرى - أن ليس من المصلحة من بادئ الأمر أن يتولى الإخوان الحكم حتى لا ينكشف الاتجاه الإسلامي للحركة مما قد يكون له رد فعل دولي ضدها من أعدائه ... ) [ص 170 الجزء الأول من كتاب صفحات من التاريخ لصلاح شادي]

و هكذا و تحت غطاء هذه البلوماسية (التي تمثل قمة الغباء السياسي) استطاع عبد الناصر بكل بساطة أن يضحك على الإخوان و يقطف الثمرة؛ رغم أنه كان قد بايعهم وكان واحدا منهم .. ثم بعد ذلك حقق بيعته لهم تحقيقا عمليا عجيبا بأن قتل منهم من قتل و ملأ سجونه ومعتقلاته بهم و أذاقهم ويلات التعذيب والتنكيل ...

أورد هذا للذين يقولون أن مجددي لا يحل و لا يربط، و أن هذه الحكومة أو تلكم التصريحات غطاء دبلوماسي مؤقت .. لعلهم يعتبرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت