الصفحة 38 من 165

(أ) جولات الشيخ حارث الضاري المكوكية إلى الدول العربية وحلوله ضيفًا لدى رؤساء هذه الدول! مع غمزه ولمزه في الدولة الإسلامية من طرف خفي وبالتصريح أحيانا! نفس هؤلاء الرؤساء الذين تآمروا على غزو الشعب العراقي وقتل أبنائه! نفس هؤلاء الرؤساء الذين كانوا يحتضنون المعارضة الشيعية التي تحالفت مع الأمريكان في احتلال عاصمة الرشيد! نفس هذه الفصائل الشيعية التي كانت معززة مكرمة في هذه الدول! وها هو ذا الشيخ الضاري يثق في نفس هذه الحكومات العميلة التي دمرت بلاده! وصدقت العرب في قولها: كيف أعاودك وهذا أثر فأسك!

(ب) حوار برنامج بلا حدود مع الدكتور إبراهيم الشمري الناطق الرسمي باسم الجيش الإسلامي! مع هجوم مباشر على دولة العراق الإسلامية! وصوته الذي يقطر منه الاستعلاء على إخوانه والتقليل من حيثية الشيخ أبي عمر البغدادي!

(ج) ثالثة الأثافي: كانت المفاجأة الإعلان عن حوار مع الشيخ الجنابي فتنفسنا الصعداء وتوسمنا في الشيخ الجنابي خيرًا نظرًا لما سمعناه عنه في معركة الفلوجة الاولى والثانية! لكن للأسف الشديد كان حورًا مخيبًا لآمال من توسموا في الشيخ خيرًا! وكنا نربأ بالشيخ أن يصم هؤلاء الشباب الذين نحسبهم صفوة المسلمين ونخبتهم الذين يدافعون عن شرف الأمة! يصمهم بعقوق الوالدين وضرب الأم ومنهم من لا يصلي!! هؤلاء الشباب الذين باعوا أنفسهم رخيصة لرب العالمين يفعلون هذه الأفاعيل؟! وهب أن شخصًا قريبًا لك تعرفه عق أمه أو لم يكن يصلي من قبل مثلًا؟! فلماذا تبرز هذا المثل السيئ! وما علاقة ذلك بالجهاد لكي تعمم هذا المثال عبر وسائل الإعلام حيث تختزل الصورة في أن دولة الإسلام عبارة عن جماعة من الأشرار الذين يضربون آباءهم! فإذا لم يكن لهم خير في أهليهم فهل سيرجى منهم الخير لأهل العراق وهل يصح أن يطلق على هؤلاء صفة مجاهدين في سبيل الله!! سامحك الله يا شيخ جنابي! أخشى عليك قول الله تعالى (وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) (النساء:112) ..

(د) بيان تشكيل تحالف جديد باسم جبهة الجهاد والإصلاح يضم الجيش الإسلامي وفصائل متقاربة مع تيار ما يسمى بالوسطية!

ولنا تساؤل برئ: لماذا الآن؟! وفي هذا التوقيت؟! قد يقول قائل من حقهم أن يشكلوا حلفًا لقتال الأعداء! نعم يحق لهم ذلك! لكن لا يحق لهم أن يهاجموا اتحادًا قائمًا قبلهم! ولا يحق لهم أن يعلنوا ازدراءهم وافتراءهم على إخوانهم!

هكذا يستطيع المتابع للأحداث الأخيرة أن يصل إلى نتيجة مفادها: هذا الأمر قد تُشور فيه في غير هذا المكان! أمر قضي بليل! وقد استطعنا أن نستخلص نتيجة مفادها طالما أن الدولة الإسلامية لم تخرج من رحم التيار المسمى الوسطي المعتدل! فإنه لن يرضى عنها هذا التيار وبطانته! وستستمر حملة التشويه والازدراء على المجاهدين! ولكن نسأل الله أن يهدي الفصائل الجهادية المنتسبة أو المحسوبة على ما يسمى بالتيار الوسطي! إلى الحق! وان يفوتوا الفرصة على أعداء الأمة المتربصين بهم وبإخوانهم الدوائر! نسأل الله أن يوحد صفوفهم على الحق وأن يلم شعثهم ويجمع كلمتهم وأن يسدد رميهم! وأن ينصرهم نصرًا عزيزًا مؤزرًا!

صفوة القول

إن التيار المسمى بالوسطي المعتدل! ابتعد تمامًا عن عقيدة الولاء والبراء! لذلك أثمر تخليه عن هذه العقيدة سلخًا جديدًا لا يعرفه سلفنا الصالح هذا السلخ (الإسلام الأنبوبي المستنسخ) ! إنه تيار يلعب بالنار! ويفرق جمع المجاهدين في الساحات التي يقارعون فيها أعداء الأمة ويبذلون مهجهم وأرواحهم دفاعًا عن هذا الدين العظيم!

فليحذر قادة هذا التيار من نقمة الله تعالى التي قد تحل بهم من فتنة في الدنيا وخزي في الآخرة .. قال الجبار جل وعلا: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (النور:63) .

فلقد عقد قادة هذا التيار في مصرصفقة مع العسكر لحمايتهم وسيطرتهم على مجلس الشعب في صفقة تبادلية للحيلوله بين سيطرة التيار السلفى بانواعة بمساعدة امريكا لجماعة الاخوان المسلمين على مرئ ومسمع من العالم والاجتماعات المغلقة بينهم وبين قادة امريكا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت