الصفحة 55 من 165

التحديد ومرجعه الديني الشيخ ياسر برهامي حفظه الله كيف سمحوا لأنفسهم أن ينادوا بما نادى به علي عبد الرازق من قبل من أن الإسلام دين لا دولة، هل المكر في صياغة العبارة في النص الدستوري في المادة الثانية استغفلهم ولم يفطنوا إلى نص المادة الثانية من الدستور المصري يقر بأن الإسلام دين وليس بدولة والنص واضح حيث يقول " الإسلام دين الدولة " لا أنه دولة إذ نص الدستور على حقيقة الدولة في المادة الأولى من الدستور حيث قال " جمهورية مصر العربية دولة نظامها ديمقراطي يقوم على أساس المواطنة، والشعب المصري جزء من الأمة العربية يعمل على تحقيق وحدتها الشاملة " فهذه هي الدولة دولة ديمقراطية تقوم على أساس المواطنة لا دخل للإسلام بها كدولة، وإنما الإسلام دين فقط لا حاكم، وهذه عقيدة من وضع الدستور وقد وضعه على علم بما يقول فالعلمانية المصرية لا تنكر أن يكون الإسلام دين لكنها تنكر أن يكون الإسلام دولة وهذا هو فحوى المادة الثانية من الدستور التي دعا السلفيون الناس إلى الخروج لتأييدها فهل تأيدون فصل الدين عن الدولة؟ فإن كنتم تقولون الإسلام دين ودولة فلتردوا المادة الثانية من الدستور لأنهما لا يجتمعان، وتحسينًا للظن بكم نقول هذا من الإستغفال السياسي الذي وقع لكم.

ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع هو كلام فارغ المضمون لسببين:

الأول: أنه لم يقل الشريعة الإسلامية وإنما قال مبادئ الشريعة الإسلامية فما هي المبادئ؟ فإذا كانت الضروريات الخمس من حفظ الدين وحفظ النفس وحفظ العرض وحفظ العقل وحفظ المال فإن هذه الضروريات يشترك فيها كثير من الخلق لكن الإشكالية هي كيف تحفظ هذه الضروريات، فلا حفظ لهذه المبادئ إلا بشريعة الإسلام الحاكمة المهيمنة على غيرها من الشرائع أما الدستور والقانون فإنه يحقق المبادئ من خلال القانون الوضعي على حسب ما يراه المشرع الأوروبي فقد جاء في هذا الدستور ذاته في الباب الرابع تحت عنوان سيادة القانون

مادة 64

"سيادة القانون أساس الحكم في الدولة "

مادة 65

" تخضع الدولة للقانون، واستقلال القضاء وحصانته ضمانات أساسية لحماية الحقوق والحريات

مادة 66

" العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناءًا على قانون، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائي، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون".

مادة 72

" تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب، ويكون الإمتناع عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها من جانب الموظفين العموميين المختصين جريمة يعاقب عليها القانون، وللمحكوم له في هذه الحالة حق رفع الدعوى الجنائية إلى المحكمة المختصة. (الدستور المصري صـ 12، 13)

وقد جاء في الإعلان الدستوري الآتي:

مادة 19

" العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناءًا على قانون، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائي، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت