الصفحة 56 من 165

مادة 24

" تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب، ويكون الإمتناع عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها من جانب الموظفين العموميين المختصين جريمة يعاقب عليها القانون، وللمحكوم له في هذه الحالة حق رفع الدعوى الجنائية إلى المحكمة المختصة. (الإعلان الدستوري الجديد 2011) .

فإذا أخذنا في الإعتبار المادة الثالثة من الدستور المصري والتي قد جاءت بنصها في الإعلان الدستوري الجديد تحت عنوان:

مادة ثلاثة

" السيادة للشعب وحده، وهو مصدر السلطات، ويمارس الشعب هذه السيادة ويحميها، ويصون الوحدة الوطنية "

هذا هو نص الإعلان الدستوري وهو ذاته نص الدستور إلا أن الدستور زاد جملة " على الوجه المبين في الدستور ". فهذا هو الدستور وهذا هو الإعلان الدستوري أضعه بين أيديكم وأيدي كل المسلمين ينادي بأن المبدأ هو سيادة القانون لا سيادة الشريعة الإسلامية وأنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني، فلا يمكن التجريم والعقاب بنص شرعي، إذ هذا محال بنص الدستور كما ترون والقوانين تصدر وتنفذ باسم الشعب فلا مكان للشريعة نهائيًا وهذه النصوص الدستورية هي الملزمة ولا إلزام للمادة الثانية من الدستور إطلاقًا وإليكم الدليل القاطع: فقد نص القانون المدني في المادة الأولى على ترتيب مصادر التشريع فقال:

1 -باب تمهيدي

2 -أحكام عامة

3 -الفصل الأول

4 -القانون وتطبيقه

5 -- القانون والحق

مادة 1 - (1) تسري النصوص التشريعية على جميع المسائل التي تتناولها هذه النصوص في لفظها أو في فحواها.

(2) فإذا لم يوجد نص تشريعي يمكن تطبيقه حكم القاضي بمقتضى العرف، فإذا لم يوجد فبمقتضى مبادئ الشريعة الإسلامية، فإذا لم توجد فبمقتضى مبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة. (القانون المدني صـ 2) .

فهذا هو الواقع الحقيقي للمادة الثانية للدستور لا قيمة لها مطلقًا في عرف الدستور والقانون حيث نص الدستور على أن المبدأ هو سيادة القانون، ونص القانون المدني على أن القوانين الوضعية التي شرعتها المجالس النيابية هي التي تسري على جميع المسائل التي تتناولها نصوص القانون في لفظها وفحواها فالقانون هو السيد ثم رتب المصادر بشرط ألا يوجد نص من القانون الوضعي، فإذا وجد نص من القانون الوضعي فلا مكان للترتيب، إذًا الترتيب يأتي في حال عدم وجود نص من القانون الوضعي، والقانون لم يترك شئ بغير نصوص ولكن على سبيل الفرض فإذا لم يوجد نص في القانون الوضعي حكم القاضي بالعرف فإذا لم

يوجد فبمقتضى مبادئ الشريعة الإسلامية لا بالشريعة فصار الترتيب على النحو الآتي:

1 -القانون الوضعي ... 2 - العرف. ... 3 - مباداءالشريعة الإسلامية لا الشريعة.

4 -مباداء القانون الطبيعي وقواعد العدالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت