الصفحة 57 من 165

وبين القانون المدني أنه لايمكن إلغاء أي نص من القانون الوضعي إلا بتشريع لاحق من المجلس النيابي أو أن ينظم الموضوع المتعلق بالقانون من جديد, فلا يمكن تطبيق الشريعة الإسلامية بأي حال مع وجود الدستور والقانون الوضعي.

تقول المادة الثانية من القانون المدني (لا يجوز إلغاء نص تشريعي إلا بتشريع لاحق ينص صراحة علي هذا الإلغاءأو يشتمل علي نص يتعارض مع النص التشريعي القديم, أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع) (القانون المدني ص 2) ... فهذه المواد الدستورية والقانونية مانعة منعًا تامًا لتطبيق الشريعة الإسلامية , ولا يمكن أن تطبق الشريعة نهائيًا إلا إذا تم إلغاء المواد التي ذكرتها من الدستور والقانون , وهذه المواد الدستورية والقانونية هي تمثيل حقيقي للجاهلية الغربية الأوربية , وعلى الشيخ برهامي ودعاة حزب النور أن يلتزموا الفرقان الأسلامي الذي يفرق بين الحق والباطل بين الإسلام والجاهلية بين الإيمان والكفر لا أن يخادعوا المسلمين بنص المادة الثانية من الدستور التي تفصل الدين عن الدولة , وتجعل من الشريعة لفظًا هلاميًا لا ينتج أي أثر في الواقع وهذا بذاته جريمة في حق الإسلام والمسلمين , لأن الواجب علي الشيخ برهامي وحزبه هو البيان وإظهار الحق وفضح الباطل وإفساد مكر العلمانيين في الصياغات القانونية الخادعة , فكيف غفل الشيخ برهامي وحزبه عن بيان هذه النصوص الدستورية والقانونية الكفرية باعتراف الشيخ برهامي نفسه. فنحن إذا دعونا الناس إلى ماذا ندعوهم؟ أندعوهم إلى المادة الثانية والتي صاغها علماني عتيد كاره للإسلام ينادي فيها بفصل الدين عن الدولة ويجعل من الشريعة مسخًا لا حقيقة له , فلقد استماتت الدعوة السلفية في دعوة الناس إلى المادة الثانية فأكدت بذلك خطة العلمانيين في فصل الدين عن الدولة وإن لم تقصد لكن هذه هي الحقيقة فخدعوا جماهير المسلمين وحرفوهم عما كان ينبغي عليهم , فلقد كان على الدعوة السلفية وحزب النور أن يدعوان جماهير المسلمين إلى الآتي:

1 -إلغاء المواد الدستورية والقانونية المنادية بسيادة القانون الوضعي والمانعة في الوقت ذاته من تطبيق الشريعة الإسلامية.

2 -إلغاء المواد الدستورية والقانونية المانعة من العمل السياسي على أساس ديني فكان لابد من الدعوة إلى أن يكون العمل السياسي على أساس إسلامي يستند إلى الكتاب والسنة.

3 -أن يقوموا بما أوجبه الله عليهم من بيان الحق الذي هو فرقان بين الحق والباطل، كان ولابد من دعوة الناس إلى بديل إسلامي واضح، وكان ينبغي على حزب النور أن يتبنى بديلًا إسلاميًا واضحًا بينًا بعيدًا عن الكلمات المطاطة والنصوص فارغة المضمون التي تؤدي للعلمانية أكثر مما تؤدي للإسلام، فكنا نتمنى أن نقرأ في برنامج الحزب الواجبات التي يمليها علينا الدين مثل أن يقول:

* جمهورية مصر العربية دولة إسلامية نظامها يقوم على الشريعة الإسلامية وحدها وعلى أساس عدالة الإسلام، والشعب المصري جزء من العالم الإسلامي يعمل على تحقيق الوحدة الإسلامية الشاملة.

* مصر دولة إسلامية والشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع الوحيد لأنها تفي بالحوادث إما نصًا وإما قياسًا، واللغة العربية هي لغتها الرسمية.

* السيادة لله وحده -سبحانه وتعالى-، وهو -سبحانه وتعالى- المشرع فلا مشرع غيره - سبحانه -، والشعب ملزم بالشريعة ويدافع عنها، وأهل الذمة يوفى لهم بالذمة متى التزموا أن يكونوا أهل ذمة.

* مصر دولة إسلامية يقوم النظام السياسي فيها على الشريعة الإسلامية، ولا يسمح فيها بالتحزب على غير الحق ونصرة الإسلام، ولا يجوز مباشرة أي نشاط سياسي مخالفًا للشريعة الإسلامية، كما يحظر حظرًا تامًا إنشاء أحزاب كفرية كالشيوعية والليبرالية الإباحية وغيرهما من مذاهب الكفر والإباحية.

* المسلمون سواء تتكافأ دمائهم وهم يد على من سواهم يجير عليهم أدناهم ولا فرق بينهم إلا بالتقوى والعمل الصالح وليس الكافر كالمسلم، فالإسلام يعلو ولا يعلى عليه، ولكنه لا يظلم ذمي طالما وفى بذمته.

* سيادة الشريعة الإسلامية أساس الحكم في الدولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت