فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 62

ولا تؤخر، وأهل الاختصاص يقولون أنّ عناصرَ الإنتاج ثلاثةٌ: الأرضُ، ورأسُ المالِ، والقوةُ البشريةُ، وإذا حدث عطل في واحد منها اختل نظام المجتمع، ولذا حرص الإسلام على دفعها دفعًا، وفك قيودها؛ لتنطلق في الحياة لتعمر وتصلح، وتستحق بعد ذلك كله الخلافة في الأرض.

وأعداء الإسلام يستخدمون الرِّبا سلاحًا في حربهم ضد المسلمين، ولعلك تعجب حين تعلم أن اليهود لا يتعاملون بالربا فيما بينهم، لكنهم يروجون له في بلاد المسلمين، والأشد عجبًا من ذلك أنّ هذا منصوص عليه في توراتهم المزعومة، فلقد جاء في (سِفْرِ الخروج) : «إذا أقرضتَ مالًا لأحدٍ من أبناءِ شعبي؛ فلا تقف منه موقف الدائن، لا تطلب منه ربحًا لمالك» .

وفي (سِفْرِ التثنية) مكتوب ما يلي: «للأجنبي تقرض بربًا، ولكن لأخيك لا تقرض بربًا؛ لكي يباركك الرب إلهك في كل ما تمتد إليه يدك» .

وهذه النصوص جعلت اليهود ينشرون الرِّبا في بلاد الإسلام، بينما بلادهم خالية منه، فالفائدة عندهم تساوي صفرًا.

? ولكي يتضح أثر الربا على الاقتصاد؛ أُوجز لكَ الأمر في عدّة نقاط:

أولًا: تعطيلُ الطاقةِ البشريةِ:

وهذه إحدى ركائز الإنتاج، وهذا مناقض لقول الله -سبحانه-: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا} [الملك:15] ، وقوله سبحانه: {فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ} [آل عمران:137] ، فجلوس صاحب المال على أريكته منتظرًا مجيء المال دون تعب؛ إنما هو تعطيل للطاقات التي خلقها الله -سبحانه-، لتعمير الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت