فهرس الكتاب
الحالة الثانية: أن ينذر نذر معصية، وهنا أجمع أهل العلم أنه لا يجوز الوفاء به، ولكن هل يجب على ولي المتوفى التكفير عن هذا النذر؟ الصحيح أنه لا يجب، ولكن يستحب التكفير عنه، وذلك إذا كان المتوفى معسرًا (لا مال له) .
أما إذا كانت له تركة فيجب على أوليائه التكفير عنه من ماله الذي تركه.
حكم النذر الذي لم يسمَّ:
صفته: لله عليّ نذر إن شفى الله ابني، فهو لم يسمِّ النذر.
حكم هذا النذر:
له حالتان: الحالة الأولى:
أن تنعقد نيته على شيء ما ولم يتلفظ لسانه بهذا الشيء، فهنا يجب عليه الوفاء بما انعقدت النية عليه.
الحالة الثانية:
أن يكون مبهمًا في النية والقول يعني أن يقول: لله عليَّ نذر إن شفى الله مريضي، وليس في نيته شيء، فهذا اختلف فيه أهل العلم.
وأصح الأقوال في ذلك وجوب الكفارة احتياطًا، وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( كفارة النذر كفارة يمين ) ) [1] ، فقوله: النذر عام يشمل ما سمي وما لم يسمَّ، والله أعلم.
نذر اللجاج والغضب:
تعريفه: هو ما يخرج من الإنسان حال غضبه بقصد المنع من شيء أو الحمل عليه أو تصديقه أو تكذيبه.
مثاله: أن يقول حال غضبه: إن دخلت الدار فلله عليَّ صوم سنة، أو لأتصدقن بمالي.
حكمه: في هذه الحالة أكثر أهل العلم يقولون بالتخيير بين الفعل أو الترك مع الكفارة.
وذلك لأن هذا النذر الغالب فيه الحث على فعل شيء أو تركه.
كفارة النذر:
كفارة النذر بينها النبي - صلى الله عليه وسلم -، وذلك فيما رواه مسلم عن عقبة بن عامر الجهني - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( كفارة النذر كفارة يمين ) ) [2] .
فكفارة النذر التخيير بين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فإن تعذر ذلك صام ثلاثة أيام على ما ذكرناه في كفارة اليمين.
ويشمل ما يأتي:
1 -القتل الموجب للكفارة.
2 -القتل شبه العمد.
(1) رواه أحمد (3/ 433) .
(2) رواه أحمد (3/ 433) .