الصفحة 21 من 891

... وقال أيضًا شيخ الإسلام رحمه الله:

... «وما زال الصالحون وغيرهم يرون ربهم في المنام ويخاطبهم وما أظن عاقلًا ينكر ذلك فإن وجود ذلك ممكن لا يمكن دفعه، إذ الرؤيا تقع للإنسان بغير اختياره وهذه مسألة معروفة، وقد ذكرها العلماء من أصحابنا وغيرهم في أصول الدين ..» (1) .

... لكن هناك بعض الأمور التي يجب التنبه عليها:

الأول: أننا إذا قلنا بثبوت رؤيا الرب تبارك وتعالى في المنام فإننا ننبه على أنه تبارك وتعالى ليس كما يراه النائم قال تعالى? { ( - - - (( مقدمة ( - ( الله ( - - - (( ( - - ( } - عليه السلام - قرآن كريم ( - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - (( - ( - - - - - - ( - - (( - رضي الله عنه - - ( - - - ?

[ الشورى11] ، فما يراه النائم هو صورة مناسبة ومشابهة لاعتقاده في ربه - سبحانه وتعالى - ، فإن كان إيمانه واعتقاده في ربه - سبحانه وتعالى - مطابقًا أتى من الصور وسمع من الكلام ما يناسب ذلك.

الأمر الثاني: أننا إذا قلنا بثبوت رؤيا الربّ - سبحانه وتعالى -في قلوبنا فإننا نحذر من التخييل والتوهم بعقولنا لكيفية هذا الربّ - سبحانه وتعالى - .

قال الإمام الطحاوي رحمه الله: «وكل ما جاء في ذلك -يعني رؤيا الربّ - سبحانه وتعالى -- من الحديث الصحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو كما قال، ومعناه على ما أراد لا ندخل في ذلك متأولين بآرائنا ولا متوهمين بأهوائنا فإنه ما سلم في دينه إلا من سلم لله - عز وجل - ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - ورد علم ما اشتبه عليه إلى عالمه» (2) .

خامسًا

رؤية الله تعالى يوم القيامة

(1) تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية (1/73)

(2) شرح العقيدة الطحاوية - لابن أبي العز الحنفي (1/207)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت