الصفحة 337 من 891

فقول الله تعالى ? { ( - - - (( مقدمة ( - ( الله ( - - - (( ( - - ( } - عليه السلام - قرآن كريم ( - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - (( - ( - - - - - - ( - - (( - رضي الله عنه - - ( - - - ? سورة الشورى، الآية:11 فيه نفي المثلية والتشبيه مع إثبات صفة السمع والبصر له فلو كان إثبات الصفات تشبيهًا لما ختم الله تعالى هذا النص بذكر هاتين الصفتين له - سبحانه وتعالى - ، فخاتمة الآية تدل دلالة واضحة في الرد عليهم.

ومن هنا كان المذهب الحق هو إثبات صفات الباري - سبحانه وتعالى - على الوجه اللائق به فله سمع وبصر ليس كسمعنا وبصرنا وله يد وقدم ووجه وغير ذلك وليست يده كيدنا ولا قدمه كقدمنا.

ثالثًا: دعواهم أن نفي الصفات تمجيد للرب سبحانه وتقديس له.

نقول إن هذه الدعوى من الذين ينفون صفات الله تعالى من أبطل الباطل بل فيها من السفه ما فيها لأن تجريد الرب عما وصف به نفسه تكذيب له أولًا ثم في الحقيقة إغلاق باب المعرفة به - سبحانه وتعالى - ووصفه بالعدم. فبالصفات يتعرف العباد على ربهم ونفيها هو قطع للخلق عن ربهم.

رابعًا: دعواهم أن الله لا يدرك بالحواس.

نفى هؤلاء رؤية الله وكلامه بدعوى أن الله لا يدرك بالحواس لأن المخلوقات هي التي تدرك بالحواس، وقد كذبوا بدعواهم تلك لأنهم بذلك كذبوا النصوص القرآنية ونصوص السنة المصرحة بسماع العباد لكلام الله، والمقررة لرؤية العباد لربهم يوم القيامة كما ذكرناه في بحث الرؤية (1) .

(1) فصلت ذلك في -القسم الثاني من هذه المباحث- في مبحث رؤية المؤمنين لربهم في الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت