فهرس الكتاب
التصريح بنزوله سبحانه كل ليلة إلى السماء الدنيا ففي الحديث {ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر ويقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له} (1) .
الإشارة إليه سبحانه في جهة العلو فقد أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - لما كان يخطب في عرفة في حجة الوداع فقال {وأنتم مسؤولون عني فما أنتم قائلون قالوا نشهد أنك بلغت وأديت ونصحت ثم قال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس اللهم اشهد اللهم اشهد اللهم اشهد} (2) .
فهذه أدلة صريحة على علو الله على خلقه واستوائه على عرشه وهذا ما فهمه سلف الأمة ونطقوا به صراحة.
فهذا أبو بكر لما دخل على رسول الله بعد أن قبضه الله قبَّله وقال: «بأبي أنت وأمي طبت حيًا وميتًا ثم قال: من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله في السماء حي لا يموت» (3) .
وها هو عمر عندما لقي خولة بنت ثعلبة قال: «هذه امرأة سمع الله شكواها من فوق سبع سماوات» (4) .
ولما دخل ابن عباس على عائشة رضي الله عنهما وهي تحتضر قال لها: «لقد أنزل الله براءتك من فوق سبع سماوات» (5) .
وقال الأوزاعي: «كنا والتابعون متوافرون نقول إن الله جل ذكره فوق عرشه ونؤمن بما وردت السنة به من صفاته» (6) .
وقال ابن عبد البر: «لم يزل المسلمون في كل مكان إذا دهمهم أمر وكربهم غم يرفعون وجوههم وأيديهم إلى السماء رغبة إلى الله - عز وجل - في الكف عنهم» (7) .
5-الساق.
وهي صفة من صفات الذات الثابتة لله تعالى بالكتاب والسنة.
(1) رواه البخاري برقم (1145) ، ومسلم (758) .
(2) رواه مسلم (1218)
(3) كتاب العلو للذهبي (62)
(4) المرجع السابق (63)
(5) المرجع السابق (96)
(6) الأسماء والصفات للبيهقي (480)
(7) التمهيد لابن عبد البر (22/81)