فهرس الكتاب
... فعند هؤلاء أن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان وأنها شرط في بقائه فمن فعل معصية من الكبائر خرج من الإيمان، لكن الخوارج يقولون إنه كافر أي أن من فعل الكبيرة عندهم كافر. والمعتزلة يقولون هو في منزلة بين المنزلتين فلا نقول مؤمن ولا نقول كافر بل نقول خرج من الإيمان ولم يدخل في الكفر وصار في منزلة بين المنزلتين.
... لكنهم اتفقوا على أن فاعل الكبيرة خالد مخلد في النار.
... وهذا القول فاسد مصادم لنصوص الشريعة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت تأتي إليه وفود العرب فيسألونه عن الإسلام والإيمان وكل ما يقول له السائل في الفريضة هل على غيرها؟ قال: لا إلا أن تطوع شيئًا . فجعل النوافل شرطًا من شروط الإيمان غير صحيح.
... أما كون مرتكب الكبيرة يكون كافرًا فهذا باطل بنصوص الكتاب والسنة، قال الله تعالى ? تمت ( { - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - ( تمت - - رضي الله عنه - - - (( ( - - - ( - صدق الله العظيم ( تم بحمد الله - رضي الله عنه - (( ( - ( تم بحمد الله ( - ( - ( - - - } - قرآن كريم ( - - رضي الله عنه - - - رضي الله عنه - - ( - - - - قرآن كريم ( - ( - (( - صلى الله عليه وسلم - - - ( - - رضي الله عنهم - - ( - - ( - - رضي الله عنه - - ...? [الحجرات 9] .
... فقد وصفهم الله بالإيمان والأخوة مع أنهم يقتل بعضهم بعضًا والقتل للمؤمن من كبائر الذنوب ومع ذلك أمرنا سبحانه بالإصلاح بينهما.
... فالشارع الحكيم الذي نفى عن السارق والزاني والشارب اسم الإيمان كما جاء في قوله - صلى الله عليه وسلم - {لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ...} (1) .
(1) رواه البخاري برقم (2475) (5578) ، ومسلم (57)