فهرس الكتاب
... أما ضرره على الإنسان: فهو يؤثر عليه في حياته الدينية والدنيوية؛ حيث يدعوه إلى ترك الطاعة وعصيان رب العالمين؛ فبسببه يذهب المرءُ إلى السحرة والمشعوذين لإيجاد الحلول المناسبة لشفائه؛ ومن ثَمَّ يقع في الشرك. قال - صلى الله عليه وسلم -: (من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد) (1) .
أما آثاره الدنيوية: فهو يمرض الإنسان أو يقتله أو يجعله في حيرة من أمره، فيجعله يتخبط في دنياه ليس له هدف مأمول، بل حياة كلها ألم وحزن.
أما تأثيره على المجتمع: فهو ظاهر وواضح؛ فالفرد لبنة من لبنات المجتمع، فإذا وجدنا أفراد الأمة قد أُصيبوا بهذا المرض فمن أين تكون رفعة الأمة وصلاحها.
... إن السحر تأثيره على المجتمع واضح وبيّن، فهو يزرعُ الشبه والشكوك في نفوس الناس ويورث البغضاء والحقد والحسد، لا سيما إذا علم الإنسان أنَّ فلانًا من الناس قد سحره؛ فإن ذلك يدعوه للانتقام منه بكل وسيلة، وهنا يحصل الخلل في المجتمع، وينتشر العدوان والقتل، وتضيع الأخلاق الإسلامية التي ترفرف على المجتمع بالأمن والطمأنينة، ويحل محلها الذعر والخوف وحب الجريمة.
رابعًا: حكم السحر والسحرة:
(1) رواه ابن ماجة: (1/209) ، وصححه الألباني: (1/105) برقم 523.