فهرس الكتاب
ومن السنة: حديث زيد بن ثابت ÷ قال:=بَيْنَمَا النَّبِيُّ"فِي حَائِطٍ لِبَنِي النَّجَّارِ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ وَنَحْنُ مَعَهُ إِذْ حَادَتْ بِهِ فَكَادَتْ تُلْقِيهِ، وَإِذَا أَقْبُرٌ سِتَّةٌ أَوْ خَمْسَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ، قَالَ: كَذَا كَانَ يَقُولُ الْجُرَيْرِيُّ، فَقَالَ:=مَنْ يَعْرِفُ أَصْحَابَ هَذِهِ الأَقْبُرِ+، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا، قَالَ:=فَمَتَى مَاتَ هَؤُلاءِ؟+، قَالَ: مَاتُوا فِي الْإِشْرَاكِ، فَقَالَ:=إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا فَلَوْلا أَنْ لا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْهُ+، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ:=تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ+، قَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، فَقَالَ: =تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ+، قَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، قَالَ: =تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ+، قَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ قَالَ:=تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ+، قَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ+ [1] ."
ودفن الميت إكرام له لأجل حمايته من السباع والهوام، وحتى لا يسرع التعفن إليه، وحتى لا يتأذى الناس من رائحته عند تعفنه، فأجساد الناس ليست كأجساد الأنبياء، حيث إن أجساد الأنبياء لا تبلى بسبب الموت.
(1) ـ رواه مسلم ـ كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها ـ باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه (5112) .