فهرس الكتاب
وأخرج الإمام أحمد × عن البراء بن عازب ÷ قال:=خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ"إِلَى جِنَازَةٍ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ"عَلَى الْقَبْرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ وَهُوَ يُلْحَدُ لَهُ، فَقَالَ:=أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ+ ثَلَاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ قَالَ:=إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي إِقْبَالٍ مِنْ الآخِرَةِ وَانْقِطَاعٍ مِنْ الدُّنْيَا تَنَزَّلَتْ إِلَيْهِ الْمَلائِكَةُ كَأَنَّ عَلَى وُجُوهِهِمْ الشَّمْسَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ كَفَنٌ وَحَنُوطٌ فَجَلَسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ، حَتَّى إِذَا خَرَجَ رُوحُهُ صَلَّى عَلَيْهِ كُلُّ مَلَكٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَكُلُّ مَلَكٍ فِي السَّمَاءِ، وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، لَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَابٍ إِلا وَهُمْ يَدْعُونَ اللَّهَ أَنْ يُعْرَجَ بِرُوحِهِ مِنْ قِبَلِهِمْ، فَإِذَا عُرِجَ بِرُوحِهِ قَالُوا: رَبِّ عَبْدُكَ فُلانٌ، فَيَقُولُ: أَرْجِعُوهُ؛ فَإِنِّي عَهِدْتُ إِلَيْهِمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى، قَالَ: فَإِنَّهُ يَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِ أَصْحَابِهِ إِذَا وَلَّوْا عَنْهُ، فَيَأْتِيهِ آتٍ فَيَقُولُ: مَنْ رَبُّكَ؟ مَا دِينُكَ؟ مَنْ نَبِيُّكَ؟، فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، وَدِينِيَ الإِسْلامُ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ"، فَيَنْتَهِرُهُ فَيَقُولُ: مَنْ رَبُّكَ؟ مَا دِينُكَ؟ مَنْ نَبِيُّكَ؟ وَهِيَ آخِرُ فِتْنَةٍ تُعْرَضُ عَلَى الْمُؤْمِنِ،فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ [يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ] فَيَقُولُ رَبِّيَ اللَّهُ، وَدِينِيَ الإِسْلامُ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ"، فَيَقُولُ لَهُ:صَدَقْتَ،ثُمَّ يَأْتِيهِ آتٍ حَسَنُ