وفي الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة ÷ قال:=كَانَ النَّبِيُّ"بَارِزًا يَوْمًا لِلنَّاسِ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ مَا الإِيمَانُ قَالَ الإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَبِلِقَائِهِ وَرُسُلِهِ وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ قَالَ مَا الإِسْلَامُ قَالَ الإِسْلامُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَلا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمَ الصَّلاةَ وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ قَالَ مَا الإِحْسَانُ قَالَ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ قَالَ مَتَى السَّاعَةُ قَالَ مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنْ السَّائِلِ وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا إِذَا وَلَدَتْ الأَمَةُ رَبَّهَا وَإِذَا تَطَاوَلَ رُعَاةُ الإِبِلِ الْبُهْمُ فِي الْبُنْيَانِ فِي خَمْسٍ لا يَعْلَمُهُنَّ إِلا اللَّهُ ثُمَّ تَلا النَّبِيُّ" [إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ] ثُمَّ أَدْبَرَ فَقَالَ رُدُّوهُ فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا فَقَالَ هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ يُعَلِّمُ النَّاسَ دِينَهُمْ+ [1] .
فالنبي"لا يعلم متى تقوم الساعة، وكذلك جبريل _ عليه السلام _ لا يعلم ذلك لقوله:=ما المسؤول عنها بأعلم من السائل+؛ فإن كان نبينا"وهو أفضل البشر، وجبريل وهو أفضل الملائكة لا يعلمان متى الساعة فغيرهم من باب أولى.
وهذا الحديث قاله النبي"أمام جمع من الصحابة، وتناقلوه بلا نكير بينهم؛ فقد رواه ثمانية من الصحابة حتى عده بعض العلماء من المتواتر [2] ."
(1) ـ البخاري _ كتاب الإيمان _ باب سؤال جبريل النبي عن الإيمان والإسلام والإحسان رقم (50) ، ومسلم _ كتاب الإيمان ـ باب بيان الإيمان، والإسلام، والإحسان رقم (9) .
(2) ـ نظم المتناثر من الحديث المتواتر للكتاني ص53.