فهرس الكتاب
وقال تعالى: [أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ * إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ * إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ * طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ * فَإِنَّهُمْ لآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ] [1] .
وهي الشجرة الملعونة في القرآن كما في قوله تعالى: [وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْيَانًا كَبِيرًا] [2] .
فعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: [وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ] قال: هي رؤيا عين أريها رسول الله"ليلة أسري به إلى بيت المقدس، قال: [وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ] هي شجرة الزقوم+ [3] ."
وعن ابن عباس رضي الله عنهما:=أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ"قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: [اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ] ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ":=لَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنْ الزَّقُّومِ قُطِرَتْ فِي دَارِ الدُّنْيَا لأَفْسَدَتْ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا مَعَايِشَهُمْ فَكَيْفَ بِمَنْ يَكُونُ طَعَامَهُ+ [4] فطعمها علقم، فإذا دخل الجوف أخذ يغلي، وصدق الله: [إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ] ، إنها حقًا فتنة وأي فتنة.
المطلب الرابع عشر: طعام أهل النار:
(1) ـ الصافات: 62ـ 66.
(2) ـ الإسراء: 60.
(3) ـ أخرجه البخاري _ كتاب المناقب _ باب المعراج _ رقم (3675) .
(4) ـ رواه الترمذي، وابن ماجة، وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (ج3 رقم 5683) .