فهرس الكتاب
ففي صحيح البخار ي ومسلم وسنن الترمذي عن حارثة بن وهب قال: قال رسول الله":=أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ+ [1] ."
وفي رواية لمسلم:=.. كُلُّ جَوَّاظٍ زَنِيمٍ مُتَكَبِّرٍ+ [2] .
ومصداق ذلك في كتاب الله عز وجل: [أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ] [3] وقوله: [ فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ] [4] .
المطلب الثالث والعشرون: أشخاص بأعيانهم في النار:
أخبرنا الله عن الكفار والمشركين والمنافقين أنهم في النار، وذكر بعض الأشخاص بأعيانهم، وبين أنهم من أهل النار، ومن معتقد أهل السنة والجماعة أن لا نشهد لأحد بعينه في النار إلا من شهد الله له ورسوله" [5] ، لذلك كان لزامًا علينا أن نعرف من الذين شهد الله لهم ورسوله"بالنار، وبتتبع آيات القرآن تبين لنا الذين سماهم الله من أهل النار:
(1) ـ رواه البخاري ـ كتاب تفسير القرآن ـ باب قوله تعالى: [عتل بعد ذلك زنيم] (4537) ، ومسلم ـ كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها ـ باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء (5092) .
(2) ـ رواه مسلم _ كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها _ باب النار يدخلها الجبارون (5093) ، والعتل هو الغليظ الجافي الذي لا ينقاد للخير، والزنيم: الدعي الملصق بالقوم وليس منهم، أو هو اللئيم في أخلاق الناس، والجواظ: الذي جمع ومنع.
(3) ـ الزمر: 60.
(4) ـ الأحقاف: 20.
(5) ـ شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي (2/537) بتصرف.