فهرس الكتاب
وكما أخبرنا ربنا تبارك وتعالى عن الأقوام السابقين، مثل قوم نوح، وعاد،
وثمود، وقوم لوط، وأصحاب الأيكة، وغيرهم ممن ذكرهم في كتابه العزيز.
المطلب الرابع والعشرون: ذنوب متوعد عليها بالنار:
جاءت النصوص تبين أن الله توعد على ذنوب في النار، وكذا رسوله"، ومن هذه الذنوب:"
أولًا: الافتراق الحاصل في هذه الملة: وأنها على ثلاث وسبعين كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة، فعن معاوية بن أبي سفيان ÷ أنه قال: ألا إن رسول الله"قام فينا فقال:=أَلا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ"قَامَ فِينَا فَقَالَ أَلا إِنَّ مَنْ قَبْلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ افْتَرَقُوا عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَإِنَّ هَذِهِ الْمِلَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ+ [1] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية × فيه:=هو حديث صحيح مشهور+، وصححه الشاطبي في =الاعتصام+، وقد جمع الشيخ الألباني طرقه وتكلم على أسانيده، وبين أنه حديث صحيح لا شك في صحته [2] .
ثانيًا: الجور في الحكم: قال":=الْقُضَاةُ ثَلاثَةٌ قَاضِيَانِ فِي النَّارِ وَقَاضٍ فِي الْجَنَّةِ، رَجُلٌ قَضَى بِغَيْرِ الْحَقِّ فَعَلِمَ ذَاكَ فَذَاكَ فِي النَّارِ، وَقَاضٍ لا يَعْلَمُ فَأَهْلَكَ حُقُوقَ النَّاسِ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَقَاضٍ قَضَى بِالْحَقِّ فَذَلِكَ فِي الْجَنَّةِ+ [3] ، فمن جار في الحكم أو قضى للناس على جهل فهو في النار، ومن عرف الحق وقضى به فهو في الجنة."
(1) ـ رواه أبو داود، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (2641) .
(2) ـ خرجه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (1/404) برقم (204) .
(3) ـ رواه الترمذي، وصححه الألباني في جامع الترمذي (3/613) رقم (1322) .