ثبت في الأحاديث الصحيحة أن المؤمنين عندما يطول عليهم الموقف في يوم الجزاء يطلبون من الأنبياء الشفاعة لهم في دخول الجنة، فيمتنع الأنبياء جميعهم وينتهي الأمر إلى رسول الله"فيشفع لهم، ويقبل الله شفاعته، ويأذن لهم بدخول الجنة، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة وأبو مالك عن ربعي عن حذيفة قَالا: قال رسول الله":=يَجْمَعُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى النَّاسَ فَيَقُومُ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى تُزْلَفَ لَهُمْ الْجَنَّةُ فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ يَا أَبَانَا اسْتَفْتِحْ لَنَا الْجَنَّةَ فَيَقُولُ وَهَلْ أَخْرَجَكُمْ مِنْ الْجَنَّةِ إِلا خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ آدَمَ لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ...+، وذكر فيه تدافع الأنبياء لها، قال:=فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا"فَيَقُومُ فَيُؤْذَنُ لَهُ..+ [1] ."
المطلب الرابع: تهذيب المؤمنين وتنقيتهم قبل دخول الجنة:
وقد جاء في الأحاديث أنهم عندما يجوزون الصراط يوقفون على قنطرة بين الجنة والنار، فينقون ويهذبون ويقتص لبعضهم من بعض، ويتخلصون من مظالم الدنيا ليدخلوا الجنة أطهارًا أبرارًا، روى البخاري في صحيحه عن أبي سعيد الخدري ÷ قال: قال رسول الله":=يَخْلُصُ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ النَّارِ فَيُحْبَسُونَ عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَيُقَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمُ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لأَحَدُهُمْ أَهْدَى بِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ كَانَ فِي الدُّنْيَا+ [2] ."
المطلب الخامس: أول من يدخل الجنة:
(1) ـ رواه مسلم ـ كتاب الإيمان _ باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها (288) .
(2) ـ رواه البخاري _ كتاب الرقاق _ باب القصاص يوم القيامة (6054) .