الصفحة 86 من 891

مع أننا نعلم أن المنافقين في عصرنا كان لهم أثر كبير في نقل كثير من الكفر إلى بلاد المسلمين، وذلك كمثال الدعوات القومية والدعوة إلى علمنة الفكر والعلم ومن ثم علمنة الحياة حتى لا يقوم لدين الله قائمة ولا يبقى لدين الله إلا رسوم يتشبث بها بعض الناس.

وقد نجحوا إلى حد ما في بعض مخططاتهم ومنها جعل كل شيء في حياة المسلمين حتى الأصول العقدية والعلمية الإسلامية مجالًا للنقاش حتى تكون أمورًا شخصية يسهل الخروج عليها.

ومن ثم لا يبقى للدولة الإسلامية أي مجال لتطبيق تعاليم الإسلام والتحاكم إليها، فيكون لكل أحد أن ينشر ما شاء من الأفكار ويجمع حولها ما شاء وعندئذ تنقض عرى الإسلام عروة عروة فلا يبقى له وجود بين المسلمين.

... ولكن وعد الله ببقاء الحق المنزل من عنده هو الكفيل بإفساد مخططاتهم كما قال - صلى الله عليه وسلم - {لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة حتى يأتي أمر الله} (1) .

ومن هذا المنطلق لا بد لنا من الرجوع إلى منهج القرآن الكريم والسنة لنتعرف منه على صفات المنافقين وطبائعهم ثم نطبقه على واقعنا حتى يتسنى لنا كشفهم وعدم الوقوع في حبالهم الشيطانية (2) .

طرق وأهداف

المنافقين

للمنافقين أهداف كثيرة منها:

الدعوة إلى فقد الثقة بالصحابة - رضي الله عنهم - نقلة الإسلام ودعاته وذلك بالطعن فيهم وتكفير بعضهم وأيضًا باستغلال ما حصل بينهم للطعن فيهم وغير ذلك كطعنهم في أبي هريرة - رضي الله عنه - وكذا طعنهم في أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- وغير ذلك.

القدح في مصادر الدين الإسلامي ومناهج التلقي فيه في الفروع والأصول وهي الكتاب والسنة.

القضاء على دين الإسلام جملة وتفصيلًا.

إبطال دلالة النصوص على حقائق الإسلام فروعًا وأصولًا.

(1) رواه مسلم برقم (1920)

(2) نقلًا من كتاب المدخل لدراسة العقيدة الإسلامية للدكتور إبراهيم بن محمد البريكان (ص162-163)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت