فهرس الكتاب
* التنعم بهن من ملامستهن والحديث معهن وسماع غنائهن، والتلذذ بجمالهن، والتمتع بشم رائحتهن الزكية: فهذا لازم وحتمٌ، فإنهن خلقن من أجل التلذذ بهن، قال تعالى: [إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ * هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ] [1] ، قال ابن مسعود وابن عباس وقتادة ومجاهد وغيرهم: =شغلهم افتضاض الأبكار+ [2] .
وعن أبي هريرة ÷ عن رسول الله"أنه سئل: أَنَطَأُ في الجَنَّةِ؟ قَالَ:=نَعَمْ والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ دَحْمًَا دَحْمًَا، فَإذَا قَامَ عَنْهَا رَجَعَتْ مُطَهرَةٌ بِكْرًَا+ [3] ."
وقوله تعالى: [فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ] أي مشغول بمحادثتها وكلامها ومسامرتها وممازحتها، ومذهول من طيب كلامها ومشغول بها عن الالتفات لغيرها، قال القرطبي ×:=قوله تعالى: [فَاكِهُونَ] الفاكهة:المزاح والكلام الطيب، والمتفكه: المتنعم+ [4] .
وقوله تعالى: [ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ] [5] ، قال يحيى ابن أبي كثير:=الحبرة: اللذة وسماع الغناء+ [6]
وقوله تعالى: [إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ] [7] ، قال ابن عباس رضي الله عنهما:=شغلهم بسماع الأوتار+ [8] .
(1) ـ يس: 55، 56.
(2) ـ الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (15/30) ، وتفسير القرآن لابن كثير (3/575) .
(3) ـ سبق تخريجه ص416.
(4) ـ تفسير القرطبي (15/31) .
(5) ـ الزخرف: 70.
(6) ـ أخرجه البيهقي في البعث والنشور ص211، وانظر: حادي الأرواح ص291.
(7) ـ يس: 55.
(8) ـ تفسير ابن كثير (3/575) .