فهرس الكتاب
(1) حيث أثبت تعالى الإخوة الإيمانية بين المقتتلين مع وجود الاقتتال وهو كبيرة من كبائر الله تعالى عليها بوعيد شديد، فدل على أن = مرتكب الكبيرة غير المستحل لها
لا يكفر كفرًا أكبر يخرجه من الملة، وما ذاك إلا لوجود التأويل والشبهة الصارفين عن الكفر المطلق، وما جاء من النصوص فيه إطلاق الكفر على من هذه حاله فيراد به الكفر الأصغر أي أن ما ارتكبه من القتال ونحوه شعبة وخصلة من شعب الكفر وخصاله كقوله - صلى الله عليه وسلم - «خصلتان في أمي هما بهم
كفر الفخر بالنسب والنياحة» وقلوه - صلى الله عليه وسلم - «لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» أي لا تفعلوا فعل الكفار، وقوله الله عليه وسلم - في النساء: «تكفرن» يعني تكفرن حق الأزواج.
(2) الفاسق الملي:
هو الذي ارتكب شيئًا من الفسوق لا يخرجه من الملة فهذا لا يوسف بكمال الإيمان ـ وهو الإيمان المطلق، ولا
يسلب عنه الإيمان كله أي مطلق الإيمان ـ أي الإيمان الناقص ـ بل هو عند أهل السنة مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته. اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ولا يخلدونه
في النار؛ كما تقوله المعتزلة. بل الفاسق يدخل في اسم الإيمان المطلقة في قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [النساء: 92] ، وقد لا يدخل في اسم الإيمان وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ(96) (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (