الصفحة 115 من 167

ملأ الله صدره غنى وأمنًا وقناعة وفرغ قلبه لمحبته والإنابة إليه والتوكل عليه. * السلامة من الحسد فإن المؤمن بالله وقدره يسلم الله تعالى في جميع أموره. ولا الله الكونية

ولا الشرعية فلا يحسد

من فضله لإيمانه بأن الله تعالى هو الذي رزقهم وأوصل إليهم ما كتب لهم وأنه يعطي من يشاء ويمنع من يشاء إبتلاءً واضحًا ولحكمة وغاية يعلمها وأنه حين يحسد غيره فإنه إنما يعترض على الله تعالى في قدرة وقسمته. &%$. حقيقة الإيمان وحكم مرتكب الكبيرة [1] : ومن أصول أهل السنة أن الدين والإيمان قول وعمل: قول القلب واللسان، وعمل القلب والجوارح. وأن الإيمان يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية وهم مع ذلك لا يكفرون أهل القبلة بمطلق المعاصي والكبائر ـ كما يفعله الخوارج ـ بل الأخوة الإيمانية ثابتة مع المعاصي [2] كما قال سبحانه في آية القصاص: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ((

(1) فائدة: أرجح الأقوال في تعريف الكبيرة: أنها كل ذنب رتب الله تعالى عليه حدًا في الدنيا، أو عقوبة في الآخرة، أو نفي عن فاعله الإيمان أو الفلاح، أو حكم عليه بدخول النار، أو نفي عنه دخول الجنية وهو لا يخرج من الملة ولا ينتفي عن فاعله الإسلام أو مطلق الإيمان.

(2) فائدة: من ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب ففيه تفصيل

: * إن كان مستحلًا لها ـ اعتقادًا ـ فهو كافر بإجماع المسلمين. * إذا لم يكن مستحلًا لها بل مقرًا بكبيرته واستحقاقه للعقوبة عليها فإن لا يخرج من الإسلام بذلك ـ خلافًا للخوارج والمعتزلة ـ المكفرين بالذنوب ـ بل = هو عند أهل السنة مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته مستحق للعقوبة شرعًا من حد في الدنيا

أو عقوبة قدرية أو أخروية إلا أن يعفو الله تعالى عنه فترجى له الرحمة لما معه من أصل الإيمان وتخشى عليه العقوبة لما ارتكبه من الفسوق والعصيان ولو دخل النار فإنه لا يخلد فيها لأنه لا يخلد فيها إلا الكفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت